شهدت محافظة إب، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، تصعيداً جديداً في وتيرة الانتهاكات التي تستهدف القطاع التعليمي، عقب اقتحام مسؤول أمني حوثي لإحدى المدارس واعتدائه على معلم، بالتزامن مع استحداث تعدٍ آخر طال حرم مدرسة في مديرية مجاورة.
وأفادت مصادر تربوية بأن مدير قسم شرطة مفرق حبيش أقدم على اقتحام مدرسة “الفجر الجديد” في قرية بيت عنان بمنطقة السحول شمالي مركز المحافظة، بعد قيامه بهدم الباب الخلفي للمدرسة والدخول إليها بالقوة، قبل أن يعتدي على أحد المعلمين العاملين فيها، والذي يتولى أيضاً مهمة حراسة المبنى.
وبحسب المصادر، قام المسؤول الأمني باقتياد المعلم إلى قسم الشرطة، وترك المدرسة مفتوحة من دون أي حراسة، ما عرّض ممتلكاتها ومحتوياتها للخطر. كما أُجبر المعلم على التوقيع على تعهد بعدم دخول المدرسة أو التدخل في شؤونها مستقبلاً، مع تهديده بالسحل على متن طقم عسكري في حال مخالفة ذلك.
وأشارت المصادر إلى أن الواقعة جاءت على خلفية مطالبة المعلم بتوسعة المدرسة وبناء فصول إضافية تستوعب الأعداد المتزايدة من الطلاب، إلى جانب توفير الأثاث والتجهيزات التعليمية اللازمة.
وفي حادثة منفصلة، أفاد ناشطون محليون بقيام نافذين في منطقة الحوج القبلي بريف إب بالاعتداء على حرم مدرسة “مجمع سحول بني سواده”، في خطوة تهدف – بحسب المصادر – إلى تحويل الموقع إلى مزرعة لزراعة القات، حيث شرع المعتدون في حراثة الأرض تمهيداً لزراعتها، دون تدخل يذكر من الجهات المعنية لوقف التعدي.
وطالب أهالي المنطقة مكتب التربية والسلطات المحلية والأمنية بالتدخل العاجل لحماية المرافق التعليمية ومحاسبة المتورطين، مؤكدين أن استمرار هذه الاعتداءات يهدد العملية التعليمية ويقوض بيئة التعليم في المحافظة.
وتأتي هذه الحوادث ضمن سلسلة انتهاكات متواصلة تطال المؤسسات التعليمية في المحافظة، في ظل شكاوى متكررة من تغول نافذين وقيادات حوثية على أراضي وممتلكات المدارس.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news