أعلنت شركة قطر للطاقة، الاثنين 2 مارس/آذار 2026، وقف إنتاج الغاز الطبيعي المُسال والمنتجات المرتبطة به، ضمن عمليات إغلاق احترازي لمنشآت نفط وغاز في أنحاء الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية والأمريكية على إيران، ورد طهران عليها.
ووفقاً لبيان صادر عن الشركة، جاء الإغلاق عقب هجمات عسكرية استهدفت مجمّعاتها التشغيلية في مدينتي رأس لفان ومسيعيد الصناعيتين، ما أدى إلى قفزة حادة في أسعار الغاز الأوروبية بلغت 54%، في أعلى وتيرة يومية منذ أغسطس 2023.
وأوضح البيان أن شركة الطاقة تواصل تقييم حجم الأضرار والخيارات التشغيلية المتاحة، مع الاستمرار في تزويد العملاء والشركاء بالمعلومات المستجدة، مؤكدة تقديرها لعلاقاتها مع جميع الأطراف ذات الصلة.
وكانت الشركة قد ذكرت سابقاً أن طائرة مسيّرة استهدفت خزان مياه في محطة كهرباء داخل مجمّع رأس لفان، إضافة إلى منشأة طاقة أخرى في الموقع ذاته، وفق بيان صادر عن وزارة الدفاع.
ويمثل إنتاج رأس لفان نحو خُمس إمدادات الغاز الطبيعي المُسال عالمياً، وتعد قطر ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المُسال عالمياً بعد الولايات المتحدة، إذ شحنت نحو 81.07 مليون طن خلال العام الماضي، وفق بيانات منصة "كبلر"، بحسب ما نقلته "رويترز".
وقالت شركة قطر للطاقة المملوكة للدولة إنها بصدد إعلان حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي المُسال بعد هجمات بطائرات إيرانية مسيّرة استهدفت منشآت في مجمّع رأس لفان الضخم.
ويضم المجمع خطوط تسييل الغاز في قطر، وهي وحدات معالجة ضخمة تقوم بتبريد الغاز الطبيعي إلى درجات فائقة الانخفاض لتحويله إلى سائل بغرض تصديره عبر السفن. ويمثل الآسيويون 82 بالمئة من عملاء شركة قطر للطاقة.
ولليوم الثالث، واصلت إيران إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه ما تقول إنها قواعد عسكرية ومصالح أمريكية في عدد من الدول العربية، وذلك ردًا على عمليات عسكرية تشنها إسرائيل والولايات المتحدة ضد أهداف داخل إيران منذ صباح السبت الماضي.
واستهدفت طائرات مسيّرة أيضاً منطقة مسيعيد الصناعية في جنوب قطر، التي تقع بعيداً عن حقول الغاز، لكنها تضم منشآت بتروكيماوية وصناعية، وزادت أسعار الغاز الطبيعي مع ارتفاع السعر الأوروبي القياسي 46 بالمئة بحلول الساعة 14:26 بتوقيت جرينتش.
وارتفعت أسعار النفط بما يصل إلى 13 بالمئة خلال جلسة التداول لتتجاوز 82 دولاراً للبرميل، وتسجل أعلى مستوى لها منذ يناير كانون الثاني 2025، مع توقف حركة الملاحة تقريباً في مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية، بسبب الصراع.
ووفقًا لرصد أعده "بران برس"، أعلنت دول الخليج عن تصدي منظومات الدفاع الجوي لنحو 1300 صاروخ وطائرة مسيّرة إيرانية منذ بدء الهجمات الإيرانية على المنطقة صباح السبت الماضي، ردًا على العملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية.
وفي السياق، أوقفت شركات، منها دي.إن.أو، وجلف كيستون بتروليم، ودانة غاز، وإتش.كيه.إن إنرجي، الإنتاج في حقولها هناك في إطار إجراءات احترازية دون الإبلاغ عن وقوع أضرار. وصدر الإقليم في فبراير/شباط 200 ألف برميل يومياً عبر خط أنابيب لميناء جيهان التركي.
المصدر: وكالات
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news