تشير مجمل المعطيات إلى أن حكومة الدكتور شائع قد تكون الأقصر عمرًا مقارنة بسابقاتها، في ظل التعقيدات السياسية والظروف المحيطة بتشكيلها.
فهذه الحكومة جاءت في سياق تحولات حادة، وتواجه منذ لحظتها الأولى جدلًا واسعًا بشأن مشروعيتها القانونية والدستورية، فضلًا عن غياب التوافق السياسي ، وضعف مستوى القبول الشعبي. وحتى أكثر المتفائلين لا يتوقعون أن يمتد عمرها لأكثر من ستة أشهر، فيما يذهب المتشائمون إلى أن بقاءها قد لا يتجاوز أسابيع معدودة.
لقد عجزت الحكومات السابقة، رغم ما توفر لها من ظروف أفضل نسبيًا، عن بسط سلطتها على مختلف الوحدات الإدارية في المحافظات المحررة، كما لم تتمكن من إلزام المؤسسات والمنشآت الحيوية والسيادية بتوريد إيراداتها إلى البنك المركزي بالعاصمة عدن لمواجهة التحديات الاقتصادية المتفاقمة. فكيف لحكومة تقف اليوم على أرض شديدة الاضطراب، وتواجه أزمات متراكمة وفرصًا محدودة للصمود، أن تنجح في تحقيق ما أخفقت فيه سابقاتها؟
إن المرحلة تتطلب أكثر من مجرد تشكيل حكومي؛ إنها تحتاج إلى رؤية جامعة، وتوافق سياسي حقيقي، وإرادة مسؤولة تستوعب حيثيات الواقع حتى تكون قادرة على تحويل التحديات إلى فرص إنقاذ واستقرار
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news