أعلنت السلطات الإيرانية، الأحد 1 مارس/آذار 2026م، بدء مهام مجلس القيادة المؤقت الذي تم تشكيله لإدارة شؤون البلاد خلفاً للمرشد الإيراني علي خامنئي، بعد مقتله في غارات استهدفته مع عدد من القيادات رفيعة المستوى.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن المجلس المؤقت باشر أعماله اعتباراً من اليوم، مستنداً إلى المادة 111 من الدستور، مؤكداً أنه سيواصل نهج الإمام خامنئي ونهج جميع الساعين إلى الحق في العالم، وفقاً لوكالة تسنيم شبه الرسمية.
وأضاف بزشكيان أن على الولايات المتحدة وإسرائيل أن تعلما أن هذا العمل لن يجلب لهما سوى الخزي، مشيراً إلى أن القوات المسلحة الإيرانية ستواصل استهداف قواعد الأعداء وتدميرها.
ويضم المجلس المؤقت الذي تم تشكيله عقب مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي لإدارة البلاد كلاً من: آية الله علي رضا عرفي، 67 عاماً، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وغلام حسين محسني إجائي، رئيس السلطة القضائية، وفقاً للدستور الإيراني.
وينص دستور البلاد على أنه في حال عدم وجود المرشد الأعلى في السلطة، يتولى مجلس قيادة مؤقت، يضم الرئيس ورئيس السلطة القضائية وأحد كبار رجال الدين من مجلس صيانة الدستور ذي النفوذ الواسع، مهامه إلى حين انتخاب قائد جديد من قبل مجلس الخبراء المؤلف من 88 عضواً.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أكد في تصريح صحفي أن عملية اختيار خليفة للمرشد الأعلى ستتم خلال يوم أو يومين، مشدداً على أن المؤسسات الدستورية الإيرانية تعمل، وأن الإجراءات تسير وفق الدستور.
قائد الحرس الثوري
وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بتعيين الجنرال أحمد وحيدي قائداً عاماً لـ"الحرس الثوري" خلفاً للواء محمد باكبور، الذي قُتل في ضربات إسرائيلية – أميركية، في خطوة تعكس تحركاً سريعاً لإعادة ترتيب هرم القيادة العسكرية في مرحلة توصف بأنها من الأكثر حساسية في تاريخ البلاد.
وبحسب التقارير الإعلامية الإيرانية، جرى تثبيت وحيدي في منصبه بصورة عاجلة لضمان استمرارية منظومة القيادة والسيطرة داخل "الحرس الثوري"، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد احتمالات الانزلاق إلى موجات تصعيد إضافية.
ويأتي هذا التعيين في سياق فراغ مزدوج على مستوى القيادتين السياسية والعسكرية، عقب مقتل خامنئي خلال الضربات التي استهدفت اجتماعاً للجنة العليا للدفاع، وأسفرت أيضاً عن مقتل باكبور، الذي كان قد تسلم قيادة الحرس في يونيو (حزيران) الماضي خلال حرب الأيام الـ12.
ويُعد أحمد وحيدي من القيادات المخضرمة في الحرس الثوري، إذ برز اسمه خلال الحرب الإيرانية – العراقية، وتولى مبكراً مسؤوليات في المجال الاستخباراتي. كما يُنسب إليه أنه أول قائد لـ"فيلق القدس"، الذراع الخارجية للحرس، حيث أسهم في وضع أسس بنيته التنظيمية قبل توسع أدواره الإقليمية لاحقاً.
وعلى الصعيد التنفيذي، شغل وحيدي مناصب وزارية عدة، إذ تولى وزارة الدفاع في حكومة محمود أحمدي نجاد، ثم وزارة الداخلية في حكومة إبراهيم رئيسي، إلى جانب أدوار في مؤسسات بحثية وعسكرية، وعضوية مجمع تشخيص مصلحة النظام.
ويخضع وحيدي منذ سنوات لعقوبات أميركية، كما صدرت بحقه نشرة حمراء من الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) عام 2007، بناءً على طلب الأرجنتين، على خلفية اتهامات تتعلق بتفجير مركز يهودي في بوينس آيرس عام 1994.
وكان وحيدي قد عُيّن في ديسمبر (كانون الأول) 2025 نائباً للقائد العام لـ"الحرس الثوري"، في خطوة وُصفت آنذاك بأنها ذات أبعاد استراتيجية، ومؤشراً إلى توجه لإعادة هيكلة القيادة العليا مع التركيز على رفع الجاهزية العملياتية وتعزيز التنسيق مع هيئة الأركان العامة.
وشهدت طهران خلال الساعات الماضية أعنف الضربات الأميركية – الإسرائيلية، طالت مقرات عسكرية وقيادية، بينها مواقع تُنسب إلى هيئة الأركان، ومقر المجلس الأعلى للأمن القومي، وقيادة الشرطة، وأفادت التقارير بمقتل رئيس جهاز استخبارات الشرطة. كما تم استهداف مقر وزارة الاستخبارات ومبانٍ حكومية في محيط بازار طهران.
وفي وقت سابق أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن "48 من القادة الإيرانيين قُتلوا منذ بدء الحملة العسكرية الواسعة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، منذ صباح السبت الماضي، وأسفرت عن مقتل المئات".
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن القوات شنت غارات على أكثر من 1000 هدف إيراني خلال العملية، بينما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر أن الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفتا نحو 2000 هدف منذ بدء الحملة العسكرية.
وردّت إيران بإطلاق صواريخ على دفعات تجاه الأراضي الإسرائيلية، حيث أعلنت خدمة الإسعاف مقتل 9 أشخاص، وإصابة العشرات في هجوم صاروخي استهدف بلدة بيت شيمش. وأعلنت إيران مقتل أكثر من 200 شخص منذ بدء الضربات.
المصدر | وكالات
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news