وجه آلاف النازحين المقيمين في مخيمات العاصمة المؤقتة عدن مناشدة إنسانية عاجلة إلى برنامج الغذاء العالمي والوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، كشفوا خلالها عن تعرضهم لعملية استبعاد جماعي من استحقاقات البرنامج ضمن نظام البصمة الإلكتروني.
تفاصيل عملية المسح الأخيرة
أوضح النازحون في بيان مفصل أن الأزمة بدأت مع إطلاق عملية المسح الميداني الأخيرة لتحديد المستفيدين من المساعدات الغذائية، حيث تم اتخاذ قرار باستبعاد مندوبي النازحين المؤهلين والمدربين دولياً من قبل الوحدة التنفيذية، واستبدالهم بلجان مجتمعية من خارج المخيمات.
وأشار البيان إلى أن هذا الإجراء انعكس سلباً على نتائج المسح، حيث حصلت المخيمات التي تم مسحها عبر أبنائها على نسب استحقاق عالية نظراً لدراية المندوبين بالواقع الميداني، بينما شهدت المخيمات التي مسحتها لجان خارجية حالات استبعاد واسعة طالت أسرًا تنطبق عليها كافة معايير العوز والحاجة.
الظروف المعيشية للنازحين
يعيش النازحون في مخيمات عدن ظروفاً إنسانية صعبة تحت خيام متهالكة لا تقي حر الصيف ولا برد الشتاء، مؤكدين أن وضعهم المعيشي لا يحتاج إلى تقييم معقد لإثبات الحاجة الملحة للغذاء، حيث تعتمد غالبية الأسر على المساعدات الإنسانية كمصدر رئيسي للبقاء.
مطالب النازحين
تضمنت المناشدة المطالبة بفتح تحقيق عاجل وشفاف في آلية تنفيذ عملية المسح الأخيرة، وإعادة مراجعة نتائج المسح لضمان وصول المعونات لمستحقيها الحقيقيين، بالإضافة إلى تفعيل مبادئ الشفافية والنزاهة لحماية كرامة المتضررين من خطر المجاعة.
وجاء في بيان النازحين: "إن استبعاد آلاف الأسر المستحقة ليس مجرد خطأ إداري، بل هو حكم بالجوع على الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع".
الجهات المعنية
وجه النازحون نداءهم إلى كل من:
برنامج الغذاء العالمي (WFP)
الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين
المنظمات الإنسانية العاملة في اليمن
وطالبوا بالتدخل العاجل لتصحيح أوضاعهم قبل تفاقم الأزمة الإنسانية في المخيمات.
يُذكر أن اليمن يشهد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم وفقاً لتصنيفات الأمم المتحدة، حيث يعتمد ملايين الأشخاص على المساعدات الغذائية للبقاء على قيد الحياة، وتتركز نسبة كبيرة من النازحين في محافظة عدن التي تستضيف عشرات الآلاف من الأسر النازحة من مختلف المحافظات اليمنية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news