عدن توداي
بقلم/ فيصل خزيم العنزي
مقالات ذات صلة
الوطن العربي بين مشروعي الولاية والخلافة ..!!
الإصطفاف خلف فخامة الرئيس العليمي..!!
في الأزمات واللحظات المفصلية تتجلّى معادن الدول وتُختبر صدق المواقف وهنا يبرز مشهدٌ راسخٌ في ذاكرة التاريخ : دول الخليج تقف صفاً واحداً .
فعلى الرغم من اختلاف الاجتهادات وتباين الرؤى أحياناً
تبقى الحقيقة الثابتة أن وحدة المصير تجمعها وأن ما يمسّ واحدةً منها يمسّ الجميع .
لقد أثبتت التجارب أن مجلس مجلس التعاون لدول الخليج العربية لم يكن مجرد إطارٍ سياسي أو اقتصادي بل كان عنواناً للأخوّة والعمق الاستراتيجي المشترك .
فمنذ تأسيسه عام 1981م، ظلّ يعكس إدراكاً واعياً بأن الجغرافيا والتاريخ والروابط الاجتماعية تفرض شراكةً تتجاوز المصالح الآنية إلى مصيرٍ واحد .
في لحظات الخطر تسقط الخلافات وتعلو راية التضامن
تتوحّد المواقف السياسية
وتتكامل الجهود الأمنية
وتتكاثف المساعي الإنسانية
لأن أمن الخليج كلٌّ لا يتجزأ واستقراره مسؤولية جماعية
فالقيم المشتركة والروابط القبلية والعائلية والنسيج الاجتماعي المتداخل
كلها عوامل تجعل من التفرّق خياراً مستحيلاً
ومن الوحدة قدراً لا فكاك منه .
وليس الخليج وحده في هذا المشهد :
فمن خلفه تقف الدول العربية بدعمها ومساندتها
إيماناً بوحدة الصف العربي وترابط المصير وعلى رأس هذا الدعم تقف مصر .. مصر العروبة بثقلها التاريخي ودورها المحوري مؤكدةً أن قوة الخليج من قوة الأمة .. وأن التضامن العربي حين يُستدعى يحضر بثباتٍ ومسؤولية .
وهكذا تبقى دول الخليج ومعها عمقها العربي كالبنيان المرصوص يشدّ بعضه بعضاً .. مستندين إلى إيمانٍ راسخ بأن وحدة المصير ليست خياراً سياسياً فحسب بل عهد تاريخي ومسؤولية أمام الأجيال القادمة .
–
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news