حاول وزير الخارحية اليمني الأسبق "خالد اليماني"، الثلاثاء، نفي إساءاته المتكررة لليمن، واتهاماته للمملكة العربية السعودية برعاية الإرهاب، وهو ما تؤكده تدويناته المثبتة في حساباته الخاصة بالتواصل الاجتماعي.
وقال "اليماني"، في رد على رئيس إعلامية حزب الإصلاح "علي الجرادي"، في تدوينة على منصة "إكس"، "أنا لم أُسِيء إلى أحد حين أقف مع قضية شعبي في تقرير المصير والاستقلال الجنوبي، فهي من الأسس التي أُقرّت في إطار الدولة اليمنية منذ عهد فخامة الأخ الرئيس عبدربه منصور هادي، راعي الحوار الوطني الشامل".
وأضاف "كما أنني أؤكد مجددًا أنني لم أُسِئ إلى المملكة العربية السعودية، الدولة الكبرى في الجزيرة العربية وذات النفوذ الإقليمي والدولي، كفى دَسًّا وإيغالًا في القطيعة، تقبّل الله منكم ومنا الصيام والقيام".
والأحد الماضي، استنكر رئيس الدائرة الإعلامية لحزب الإصلاح اليمني "علي الجرادي"، الإساءات المتكررة التي يروّج لها وزير الخارحية اليمني الأسبق "خالد اليماني" ضد بلده اليمن.
وقال الجرادي في تدوينة على منصة "إكس"، رصدتها "الهدهد"، "إن الإساءات المتكررة التي يروّج لها خالد اليماني ضد بلده اليمن، الذي مثّله ذات يوم، تمثل خروجًا فاضحًا على أبجديات الانتماء الوطني".
ووفق الجرادي، يعد ذلك "خروجًا فاضحًا على أبجديات الانتماء الوطني، ولا يمكن تفسيرها أو تبريرها تحت أي ذريعة سياسية أو شخصية". مؤكداً أن مستوى الارتهان الذي يدفع مسؤولًا سابقًا إلى اتخاذ موقع الخصومة مع وطنه يثير تساؤلات عميقة حول دوافع هذا الخطاب ومآلاته.
وأضاف: "تغدو هذه المواقف أكثر خطورة حين تمتد لتطال الأشقاء في المملكة العربية السعودية، التي تقف اليوم في طليعة المدافعين عن الدولة الوطنية العربية في مواجهة مليشيات الطائفية ومشاريع التفكيك والتجزئة".
وفي وقت سابق، وصف وزير الخارجية الأسبق خالد اليماني، التحركات السعودية الأخيرة في اليمن، بالإرهاب وأن المملكة تعم على تفريخ الإرهاب لكسر إرادة الجنوبيين.
اليماني ألمح على منصة "إكس"، أن السياسة السعودية الحالية تعيد تدوير ذات الأدوات التي استخدمها نظام صنعاء لغزو الجنوب في صيف 1994، تحت مظلة "مشروع الإخوان المسلمين".
وقال إن "الإرهاب" كان تاريخياً أداة سلطة في اليمن، حيث قام نظام صالح بدمج العائدين من أفغانستان في أجهزة الجيش والأمن لاستباحة الجنوب.
واعتبر اليماني "قوات درع الوطن" والتشكيلات المستحدثة والمدعومة سعودياً في حضرموت والمهرة خاصة والجنوب عامة أنها استنساخ حرفي لنهج "دمج المتطرفين" تحت مسميات شرعية، بهدف خلق "بعبع" أمني يبرر بقاء الوصاية السعودية ويُعيق استعادة الدولة الجنوبية.
وزعم أن "المطبخ السعودي" في الرياض بات يرى في تنظيم الإخوان المسلمين (حزب الإصلاح) شريك استراتيجي لترويض الجنوب، مشيراً إلى أن هذا التحالف الذي يوصف بـ "فتوى الديلمي بنسخة دبلوماسية".
وواصل بالقول: إن الحليف الإقليمي (السعودية) يلعب بورقة "الإرهاب" لتحقيق أطماع جيوسياسية ونفطية، مما قد يؤدي إلى انفجار أزمة عابرة للحدود تتجاوز قدرة "المطبخ" الذي صنعها على احتوائها.
وانتقد اليماني مساعي السعودية لعقد حوار جنوبي جنوبي، بالإشارة إلى أن تلك المساعي تسعى لتجريف مراكز القوى الجنوبية كلياً، فبينما تُستنزف القدرات المالية وتُسحب الكوادر والقيادات (السياسية، الأمنية، والعسكرية) نحو غرف الاحتواء في الرياض، يُعاد في المقابل تمكين وتسليح القوى التي يراها الجنوبيون "أدوات قمع واحتلال".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news