أكدت تقرير أممي حديث، أن الإنتهاكات الحوثية التي طالت موظفي الأمم المتحدة، أثرت بشكل كبير على وصول المساعدات الإنسانية وعلى القدرة على استدامة العمليات الاعتيادية على نطاق واسع، في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، في الوقت الذي تواصل فيه المليشيا اختطاف أكثر من 70 شخصا من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
وقالت الأمم المتحدة في تقرير لها إنه تم الإبلاغ عن ثلاث موجات من اعتقال موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني خلال العام الماضي، بما في ذلك أحد الموظفين الوطنيين في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، واختطاف موظفين دوليين، بمن فيهم ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لعدة أيام.
وأوضح التقرير، أن هذه التطورات دفعت لنقل موظفي الأمم المتحدة الدوليين من صنعاء والتحول إلى العمل عن بُعد، مشيرا إلى أن تصاعد الوضع الأمني، بما في ذلك الحوادث التي طالت مباني الأمم المتحدة، أدى إلى إعادة تنظيم أوسع نطاقاً للعمليات الإنسانية.
وبحسب التقرير، فقد أثرت القيود الحوثية بشكل كبير على وصول المساعدات الإنسانية وعلى القدرة على استدامة العمليات الاعتيادية على نطاق واسع.
مشددة على أهمية الحفاظ على سلامة الموظفين وتوفير الحد الأدنى من الضمانات التشغيلية لضمان استمرار تقديم الخدمات.
ووفقا للتقرير، فقد استمرت أزمة النزوح في التفاقم في عام 2025، بدلاً من الاستقرار، لتتفاقم مع استمرار حالة الطوارئ لعقد من الزمن، مما أدى إلى تدهور الخدمات وسبل العيش والقدرة على التكيف.
وأفاد التقرير أنه وبالنسبة لملايين الأسر، لم يكن النزوح اضطراباً مؤقتاً، بل واقعاً مستمراً تشكل بفعل تفاقم الفقر وضعف الأنظمة. وظلت الاحتياجات الإنسانية مرتفعة للغاية.
مشيرا إلى أن 19.5 مليون شخص يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية والحماية، بينما بلغ عدد النازحين داخلياً من اليمنيين نحو 4.8 مليون شخص، كثير منهم لسنوات، وغالباً ما يعيشون في مواقع مكتظة أو ظروف إيواء غير آمنة.
وذكر التقرير، أن اليمن استمر في استضافة أكثر من 63,760 لاجئاً وطالب لجوء مسجلاً، غالبيتهم من الصومال وإثيوبيا، وكثير منهم يعيشون في اليمن منذ عقود.
لافتا إلى أن اليمن الدولة الوحيدة في شبه الجزيرة العربية التي انضمت إلى اتفاقية اللاجئين لعام 1951 وبروتوكولها لعام 1967، مما يعكس تقليداً راسخاً في مجال الحماية رغم ضغوط الأزمة الممتدة.
وتطرق التقرير إلى استمرار قيود التمويل خلال العام الماضي، والتي قال بأنها تشكل تحدياً رئيسياً، مما أثر على نطاق واستمرارية المساعدات في وقت ظلت فيه الاحتياجات مرتفعة للغاية، بالتوازي مع ذلك، ازداد الوضع سوءاً في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news