الثلاثاء 24 فبراير ,2026 الساعة: 03:52 مساءً
قالت منظمة سام للحقوق والحريات إن الإجراءات المفروضة على منزل الشيخ القبلي والبرلماني حمير عبدالله الأحمر في منطقة الحصبة شمالي صنعاء تمثل تصعيدًا خطيرًا في القيود غير القانونية التي تفرضها جماعة الحوثي على الشخصيات الاجتماعية والقبلية، وتشكل انتهاكًا واضحًا للحقوق الأساسية المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأوضحت المنظمة أنها تلقت إفادات متطابقة تفيد بأن عناصر تابعة للحوثيين أجبرت عددًا من الزوار على توقيع تعهدات بعدم زيارة الأحمر. ورغم أن معظمهم رفض التوقيع، فقد جرى أخذ أرقام هواتفهم وبياناتهم الشخصية، وإبلاغهم بأنه سيتم استدعاؤهم رسميًا متى ما طُلب منهم ذلك.
وأكدت سام أن هذه الإجراءات، وإن لم تسفر عن أضرار مادية مباشرة حتى الآن، تحمل طابعًا ترهيبيًا واضحًا، خاصة مع منع بعض أفراد الأسرة، بمن فيهم الأبناء والأحفاد، من زيارته، بما يمسّ الحق في الحياة الأسرية وحرية التواصل.
وأكدت المنظمة أن فرض تعهدات قسرية على الزوار وجمع بياناتهم تحت التهديد يشكلان تقييدًا تعسفيًا لحرية التنقل والتجمع السلمي، ولا يستندان إلى أي مسوغ قانوني أو قرار قضائي مستقل، معتبرة أن إحاطة شخصية عامة بعزلة اجتماعية وأمنية يرقى إلى شكل من أشكال الإقامة الجبرية غير المعلنة.
وبحسب ما نشره الصحفي فارس الحميري، عيّنت جماعة الحوثي مشرفًا عند البوابة الرئيسية للمنزل لمتابعة حركة الداخلين والخارجين، عقب انسحاب القوة الأمنية التي كانت تطوق المنزل منذ منتصف الشهر الجاري، مع الإبقاء على مركبتين أمنيتين في محيطه. كما مُنع عدد من الشخصيات القبلية والاجتماعية من الدخول وأُعيدوا من البوابة.
وأفادت المعلومات بقيام مختصين بزرع أجهزة تنصّت في مبانٍ قريبة بهدف مراقبة وتسجيل الاتصالات الصادرة والواردة لأي هاتف داخل المنزل وفي المنطقة المجاورة. وأشارت سام إلى أن التصعيد الأخير لا يرتبط – وفق المعطيات المتاحة – بواقعة محددة أو حدث معلن، كما لم تصدر توضيحات رسمية تبرر هذه الإجراءات.
وأضافت المنظمة أن مراقبة الاتصالات أو زرع أجهزة تنصّت خارج إطار قضائي مستقل يشكل انتهاكًا جسيمًا للحق في الخصوصية المنصوص عليه في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يُعد اليمن طرفًا فيه، مؤكدة أن القيود المفروضة على الزيارة والتواصل تتعارض مع الالتزامات القانونية الواقعة على عاتق أي سلطة أمر واقع بموجب القانون الدولي الإنساني.
ودعت سام جماعة الحوثي إلى رفع جميع القيود غير القانونية المفروضة على منزل الشيخ حمير عبدالله الأحمر، ووقف أي أعمال مراقبة أو تنصّت، وضمان احترام حقوقه وحقوق أسرته وزواره في حرية التنقل والتواصل دون ترهيب أو تدخل تعسفي، مشددة على أن استمرار هذه الممارسات يقوض ما تبقى من الفضاء العام ويعزز الحاجة إلى آليات مساءلة فعالة تضع حدًا للانتهاكات المتكررة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news