أجج المحامي والنشطط اليمني أوس عبدالله، ساحة التواصل الاجتماعي بنقاشات حامية ومستعرة، عقب توجهه بنقد لاذع وقاسٍ لمضمون رد منسوب للمخرج اليمني البارز وليد العلفي.
ووصف عبدالله ذلك الرد بأنه "خروج صارخ" عن سياق المسؤولية المجتمعية والأخلاقية المفترضة في صانعي المحتوى والرموز الفنية، مما أثار عاصفة من التساؤلات حول حدود الحوار بين الشخصيات العامة والجمهور.
تفاصيل المواجهة: "سأصمت قليلاً"
شرارة القصة عندما قام المحامي أوس عبدالله بنشر صورة لقطة شاشة (سكرين شوت) عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك"، لتعليق خاص عزاها للمخرج وليد العلفي.
ولم يتقبل عبدالله مضمون هذا التعليق، معتبراً إيه خطاباً "غير لائق" إطلاقاً، ولا يتناسب مع مكانة العلفي كشخصية فنية تمثل واجهة ثقافية لليمن وقيمه المجتمعية.
في منشوره الذي لاقى انتشاراً واسعاً، لم يكتفِ عبدالله بالتعليق، بل فتح نيران نقاشه واسعة، مستنكراً بقوة: "إذا كان هذا هو كلام المخرج، فماذا تتوقعون من أداء يقدمه للمجتمع؟".
وأوضح عبدالله أن التعليق وصلته عبر رسالة خاصة، مما أحدث لديه حالة من الصدمة والذهول من "تدني مستوى الخطاب" المستخدم.
وتساءل بحدة في محاولة لإثارة المسؤولية الأخلاقية: "كيف نطالب الجمهور بالاحترام ونحن لا نبدأ به؟". لكن الأبرز في المنشور كان الخاتمة التي حملت طابع التهديد والوعيد المبطن، حيث كتب تحت وسم #حرام_مانسكت: "هنا سأسكت قليلاً.. للحديث بقية"، مما أوحى بامتلاكه لمزيد من التفاصيل أو الأدلة التي لم يكشف عنها بعد.
رأي عام منقسم بين "المحاسبة" وـ "التروي"
فتحت هذه الحادثة الباب أمام جدل واسع بين الناشطين والمتابعين في اليمن، حيث انقسمت الآراء بين تيارين حادين:
التيار الأول (المنتقد): رأى أن الشخصيات العامة والفنية هي "ملك للجمهور"، وأن عليها، بحكم مكانتها، ضبط النفس والتحلي بأدبيات الحوار الراقي، معتبراً أن خطابهم الخاص يعكس -في الغالب- جودة المحتوى الفني الذي يقدمونه ونظرتهم للجمهور.
التيار الثاني (المتريث): دعا إلى الحذر وعدم الانجرار خلف العواطف، مؤكداً ضرورة التحقق من سياق التعليق، وما إذا كان رداً فعلًا على إساءة سابقة تعرض لها صاحبه، أو حتى التأكد من صحة "اللقطة المتداولة" وعدم تعديلها قبل إطلاق الأحكام القطعية.
الصمت الرسمي والانتظار
في ظل هذه التصعيدات، وحتى لحظة كتابة هذا الخبر، التزم المخرج وليد العلفي الصمت التام، ولم يصدر أي توضيح أو نفي رسمي بشأن ملابسات التعليق المنسوب إليه أو السياق الذي قيل فيه.
ويبقى الجمهور في انتظار ما وعد به المحامي أوس عبدالله تحت هاشتاج "حرام مانسكت"، فيما تتزايد المطالبات المجتمعية بضرورة ارتقاء الرموز الفنية بخطابها، سواء كان علناً أو في خاصية المراسلات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news