منذ منتصف العام 2020، تغيرت حياة الشاعر الشعبي الساخر بـ"أبو ريم اليافعي"، والذي ينحدر من منطقة "كلد" بيافع، حيث أدخل السجن المركزي بمديرية المنصورة في العاصمة المؤقتة عدن، بتهمة قصيدة "ساخرة"، انتقد فيها القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل"، قائد ما يسمى "مكافحة الإرهاب" "شلال شائع".
"أبو ريم اليافعي"، شاعر شعبي معروف واسمه الحقيقي " ماهر حسين سالم الكلدي"، ومن أبناء مديرية رصد (يافع) بمحافظة أبين، قيّد الانتقالي حريته، بعد أن أودعه السجن، ومنع عنه إيصال صوته للعالم الخارجي، بعد قوله أبياتاً ساخرة انتصر فيها لشقيقه، الذي تعرض للظلم، ونهبت أرضيته في عدن.
وعلى الرغم من مضي أكثر من 5 سنوات من سجنه وإيداعه سجن المنصورة المركزي، إلا إنه لم يعرض لأية محكمة كما أنه لم تقترب منه أي لجنة تقصي أو تحقيق لمعرفة قضيته، كون من أمر بسجنه شلال شائع ومدير مكتبه عبدالدائم الضالعي، ومدير أمن مديرية دار سعد بمحافظة عدن، أحد أبرز أدوات الانتقالي الأمنية والمدعو "مصلح الذرحاني".
عن قصته اعتقاله، استطاع الشاعر الشعبي "أبو الريم"، أن يسرب مؤخراً مناشدة من زنزانته، روى فيها حيثيات سجنه، مشيراً أولاً إلى أنه كان "مغترباً في المملكة العربية السعودية"، وعند عودته منتصف عام 2020 جرى اقتياده إلى السجن المركزي بالمنصورة في مدينة عدن، بأوامر من شلال والذرحاني.
ويعود سبب الزج به في السجن إلى نزاع على حوش أرضية في منطقة "جعولة"، كان في 29 مايو 2020، بعد أن نشب خلاف بين الطرف الأول، المتمثل في شقيقه و2 من زملائه، والطرف الآخر المتمثل في بشلال وعبدالدائم والذرحاني، الذين اقتحموا الأرضية وسطوا عليها بقوة السلاح والنفوذ.
وأوضح أنه بعد عملية البسط على أرضية شقيقه وشركائه، حدثت اشتباكات مسلحة بين أبناء قبيلة كلد وبين القوة المهاجمة، أسفرت عن سقوط قتيل من المارة، مبيناً أن شقيقه ومن معه سلّموا أنفسهم للجهات المختصة عقب الحادثة مباشرةً، وما يزالون في السجن حتى اليوم
أبو الريم اليافعي تحدث أن ملف قضية شقيقه تم التلاعب به من خلال عرقلة مسارها القانوني الصحيح من قبل شلال شائع، مؤكداً أنه نتيجة لذلك، كتب أبياتاً شعرية شعبية انتقد فيها ماجرى بأسلوب مهذب ودون ذكر شخص بعينه أو تجريح لأحد، حسب تعبيره.
ولفت إلى أن قصيدته الساخرة، والتي نشرت حينها، أشار فيها إلى تقصير بعض الأجهزة الأمنية في تلك الفترة حيث تحوّل إلى ممارسات تشبه العصابات في البسط بالقوة على ممتلكات المواطنين البسطاء، حد قوله.
ولما تعرض له شقيقه، اضطر للعودة والبقاء في عدن، بهدف متابعة القضية، إلا إنه تم اعتقاله مطلع أكتوبر 2020 فزج به في السجن المركزي بالمنصورة دون أي مبرر قانوني، كما أنه لم يُنظر في قضيته حتى اليوم.
إزاء ذلك، يناشد أبو ريم اليافعي رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، ونائبه عبد الرحمن المحرمي، والنائب العام للجمهورية القاضي قاهر مصطفى، بالعمل على سرعة النظر في قضيته والإفراج عنه، لا سيما أن شقيقه ورفاقه مسجونون أيضاً على ذمة القضية.
إليافعي يؤكد أنه يبحث عن الإنصاف والتعويض عما تكبّده من أضرار مادية ومعنوية جراء سجنه لأكثر من خمس سنوات دون محاكمة، والتي تسببت بانقطاع مصدر رزقه الوحيد في السعودية، باعتباره المعيل الوحيد لأسرته.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news