في تصريحات حملت رسائل متشعبة للشارع السياسي والشعبي على حد سواء، أكد المحافظ عبدالرحمن شيخ، محافظ عدن، أن العاصمة المؤقتة لن تكون ساحة مفتوحة للفوضى، مشدداً على أن حرية التعبير "حق مكفول ولا نقاش فيه"، لكنه في المقابل وضع ضوابط صارمة لممارستها، محدداً إياها بالساحات المخصصة والأطر القانونية، في محاولة لوضع حد لحالة الانفلات الأمني التي تشهدها المدينة.
وجاءت تصريحات المحافظ، التي نقلتها وسائل إعلام محلية، لتقرن بين الحقوق والواجبات؛ حيث أكد التزام السلطة المحلية بتوفير الحماية الكاملة للمتظاهرين السلميين، ضامناً سلامتهم، لكنه في الوقت ذاته رفع سيف القانون بوجه أي محاولات للاقتحام أو العبث بالمؤسسات العامة، معتبراً أن التهاون في هذا الملف يعتبر خروجاً عن النظام العام.
ونقل المحافظ شيخ المشهد إلى ما هو أبعد من الاحتجاجات الآنية، مستحضراً "الجرح العدني" النازف بسبب سنوات طويلة من الصراعات والتجاذبات السياسية، داعياً إلى ضرورة تحييد المدينة عن هذه الصراعات، واعتبار الاستقرار خطاً أحمر لا يجب المساس به.
وختم المحافظ كلمته بدعوة ملحة لتضافر الجهود، مرجحاً كفة التنمية وتحسين الأوضاع المعيشية على أي حسابات سياسية أخرى، لافتاً إلى أن الهدف الأسمى هو جعل عدن بيئة جاذبة للنشاط الاقتصادي والإنساني، بدلاً من أن تكون ساحة للتصفيات والاحتقان.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news