وجّه أهالي وسكان حي "شارع هلال" بمديرية التواهي في العاصمة عدن، اليوم، مناشدة عاجلة واستغاثة إلى معالي وزير الدولة، محافظ المحافظة الأستاذ عبدالرحمن شيخ، مطالبين بالتدخل الفوري لوقف ما وصفوه بـ"الاعتداء السافر" على أحد بيوت الله، وذلك بعد محاولة مفاجئة لهدم المسجد أثارت استياء وغضب السكان.
وفي التفاصيل، أفاد الأهالي في بلاغ لهم أن الحي شهد صباح يوم أمس حالة من الجدل والاستنكار، بعد أن فوجئ المصلون عقب أداء صلاة الفجر مباشرة (الساعة 6:15 صباحاً) باقتحام الحي من قبل قوة أمنية مكونة من طقمين عسكريين وطقم تابع لشرطة التواهي، ترافقوا مع "شيول" (حفار) ومهندس يُدعى (فيصل) يعمل في مكتب الأشغال بفرع القلوعة.
وأوضح السكان أن المهندس المذكور طالب المصلين والقائمين على المسجد بإخلاء المبنى فوراً، مهدداً بتنفيذ أوامر الهدم بدعوى وجود توجيهات رسمية بذلك. غير أن المواجهة سرعان ما احتدمت عندما عجز المهندس عن إبراز أي وثائق رسمية، أو أوامر قضائية وإدارية تؤكد مزاعمه، مما دفع الأهالي للتصدي وتجمهرهم رافضين تنفيذ أي إجراء دون مسوغ قانوني.
وبحسب شهود العيان، فإن القوة المرافقة للمهندس والمؤيدة بالآليات انسحبت من الموقع عقب تجمهر الأهالي ورفضهم القاطع لمباشرة الهدم، دون أن يفصح المسؤولون عن الجهة التي أصدرت تلك الأوامر، وهو ما أثار تساؤلات حول دوافع التوقيت، لاسيما في هذا الشهر المبارك.
وفي رسالة مباشرة إلى المحافظ عبدالرحمن شيخ، جاء في نص المناشدة: "نرفع إليكم هذه المناشدة ونحن على ثقة بحرصكم على مصلحة المواطنين وحرمات بيوت الله. إن هذا المسجد هو ما تبقى لنا، ومثل هذه الأعمال لا تهدف إلا لإثارة الفتنة والقلاقل".
وطالب الأهالي في ختام رسالتهم، السلطة المحلية في عدن بضرورة التدخل الجاد لاتخاذ الإجراءات اللازمة ومحاسبة المتسببين، مطالبين بتوضيح ملابسات الحادثة وحماية دور العبادة من أي محاولات هدم غير قانونية، لرفع المعاناة عنهم وصيانة حرمة المساجد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news