أعلن وزير النقل في الحكومة اليمنية (المعترف بها) محسن العمري، الأحد 22 فبراير/ شباط 2026م، عن انفراجة في أزمة تكدس المعتمرين والمسافرين اليمنيين أمام ميناء الوديعة البري الحدودي مع المملكة العربية السعودية، المنتظرين لإذن الوصول إلى المنفذ منذ عدة أيام.
وأوضح الوزير العمري، في تصريح رصده "بران برس"، أنه منذ الوهلة الأولى لأزمة ازدحام حافلات وسيارات المسافرين أمام ميناء الوديعة، تم التخاطب مع الأشقاء في السعودية، بالتنسيق مع الخارجية اليمنية، بطلب تسهيل فتح مسارات خاصة للمعتمرين لتخفيف الازدحام.
وأضاف "العمري" أن الجهات المختصة في السعودية تجاوبت فورًا مع الطلب، وتم فتح مسارات خاصة للمعتمرين، وبدأ التنفيذ من مساء اليوم الرابع من شهر رمضان، مؤكدًا أن أزمة الازدحام أمام الميناء البري انتهت.
وأعرب وزير النقل عن بالغ شكره وتقديره للأشقاء في المملكة العربية السعودية لتجاوبهم السريع مع الطلب، ولرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وأعضاء المجلس ورئيس الوزراء، بالإضافة إلى القائمين على السفارة اليمنية في المملكة، على دورهم في حل هذه المشكلة التي ظلت تؤرق الجميع، بالذات في موسم العمرة من كل عام.
يأتي ذلك وسط تصاعد معاناة آلاف اليمنيين الراغبين في أداء مناسك العمرة، مع تزايد الازدحام في محيط منفذ الوديعة الحدودي الرابط بين اليمن والمملكة العربية السعودية، بالتزامن مع موجة إقبال واسعة خلال الأيام الماضية.
ومع حلول شهر رمضان، يتزايد الإقبال على أداء العمرة، التي يمكن أداؤها على مدار العام باستثناء موسم الحج، ما يضع المنفذ أمام ضغوط إضافية تتطلب ترتيبات تنظيمية وخدمية أكثر فاعلية لتخفيف معاناة المسافرين.
ووفق معطيات ميدانية، قُدِّر عدد المعتمرين المتكدسين بنحو ستة آلاف شخص، اضطر كثير منهم إلى افتراش الأرض والمبيت داخل الحافلات في منطقة العبر شرقي اليمن، في ظل شحّ الخدمات الأساسية وغياب التجهيزات اللازمة لاستيعاب هذا التدفق الكبير.
معتمرون يمنيون أفادوا بأن التكدس مستمر منذ أكثر من ثلاثة أيام، مرجعين ذلك إلى بطء الإجراءات في الجانب السعودي، حيث يتم تجميع نحو 30 حافلة نقل جماعي قبل إدخالها دفعة واحدة للتفتيش، ما يضاعف زمن الانتظار ويؤخر حركة العبور.
وتشير إفادات مسافرين إلى أن إجراءات الإغلاق الجزئي وتقليص الرحلات، التي تُعلن بين الحين والآخر، تسهم في مضاعفة معاناتهم وتطيل فترات الانتظار، خاصة مع محدودية البدائل البرية.
ويقع منفذ الوديعة بين محافظة حضرموت اليمنية ومدينة شرورة جنوب السعودية، ويُعد الشريان البري الوحيد المتاح لليمنيين باتجاه المملكة، في ظل استمرار إغلاق المنافذ الأخرى بسبب ظروف الصراع.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news