أعلن وزير الدولة، محافظ عدن، عبدالرحمن شيخ، عن توجيهات حاسمة بإخضاع العاملين في المرافق والمؤسسات التابعة للمحافظة لفترة تقييم جديدة، محدداً مهلة ثلاثة أشهر لقياس مستوى الأداء، مؤكداً أن معيار الاستمرار في العمل أو التغيير سيكون مرتهناً بمستوى الإنجاز والكفاءة فقط.
وجاء هذا الإعلان خلال لقاء موسع عقده المحافظ شيخ، اليوم السبت، مع عدد من الإعلاميين والناشطين المجتمعيين في المحافظة، وذلك في إطار توجهات السلطة المحلية الرامية إلى تعزيز الشراكة المجتمعية، وتوسيع دائرة التعاون مع مختلف المكونات لدفع عجلة التنمية، وتثبيت مكانة عدن كعاصمة للبلاد.
تقييم الأداء ومحاربة الفساد
وفي شأن يتصل بإدارة المرافق العامة، أوضح المحافظ أن المرحلة المقبلة ستشهد رقابة صارمة على أداء الموظفين، مشدداً على أن تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطن يبدأ من الكفاءة الإدارية، وأن مرحلة "الواسطة" والمحسوبية قد ولّت، ليكون الحكم هو حجم الإنجاز الملموس.
ملف أمني حاسم.. ونقل العسكري للثكنات
وفي محور أمني بالغ الأهمية، استعرض المحافظ جملة من الإجراءات التنظيمية والصارمة التي اتخذتها السلطة المحلية منذ توليه مهام منصبه، وفي مقدمتها قرار نقل القوات العسكرية إلى خارج كوردون العاصمة، وتسليم ملف الأمن والسكينة العامة للقوات الأمنية والشرطة.
واعتبر شيخ هذا الملف "قضية حاسمة ولن يتم التراجع عنها"، مشدداً على أن هذا الإجراء يأتي انطلاقاً من حرص السلطة على تعزيز الأمن والاستقرار، وترسيخ الطابع المدني لمدينة عدن، وإنهاء حالة الانفلات التي شهدتها الفترات السابقة.
موقف سياسي: العمل بديل الشعارات
وعلى الصعيد السياسي، تبنى المحافظ خطاباً عملياً، مؤكداً أن تحقيق تطلعات أبناء الجنوب لن يتم عبر الشعارات الرنانة، وإنما من خلال العمل المؤسسي الرصين، والاعتماد على الكفاءات القادرة على خدمة المواطنين وتوفير الخدمات الأساسية وتحقيق مصالحهم.
التظاهر حق.. والفوضى ممنوعة
وبشأن حرية التعبير والتحركات الاحتجاجية، أوضح المحافظ شيخ أن الدستور والقانون يكفلان حق التظاهر السلمي لكل المواطنين، معلناً أن ساحة "العروض" متاحة لممارسة هذا الحق، ومتعهدة السلطة المحلية بتوفير الحماية اللازمة للمتظاهرين.
غير أنه حذر في الوقت ذاته من عدم التساهل مع أي تجاوزات، مؤكداً أن السلطة ستطبق القانون بصرامة ضد أي أعمال تؤدي إلى الفوضى، أو الإخلال بالسكينة العامة، أو اقتحام المؤسسات الحكومية، معتبراً ذلك خطاً أحمر يجب الالتزام به للحفاظ على استقرار المدينة.
تحييد عدن وإنهاء الصراعات
وشدد المحافظ في ختام تصريحاته على ضرورة تحييد عدن عن التجاذبات السياسية والصراعات التي عانت منها المدينة طويلاً، داعياً إلى العمل الجاد لجعلها بيئة مستقرة وجاذبة للنشاط الاقتصادي والإنساني، بما يحفظ مكانتها التاريخية ويصون مصالح أبنائها.
وقد اختُتم اللقاء بالاستماع إلى مداخلات ومقترحات الإعلاميين والناشطين، التي ركزت على أولويات المرحلة المقبلة، حيث أكد المحافظ أخذها بعين الاعتبار والعمل على دراستها وتنفيذها ضمن الخطط الاستراتيجية للسلطة المحلية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news