قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني إن ما أقدمت عليه مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران من اقتحام قرية "الأغوال" بمديرية الحدا في محافظة ذمار واعتقال نحو 30 مواطناً على خلفية خلاف محلي حول حفر بئر، يكشف مجدداً طبيعة مشروعها القائم على القمع والإرهاب، وتسخير أدواتها القمعية لخدمة قياداتها بعيداً عن أي اعتبار لكرامة اليمنيين أو احترام للأعراف والتقاليد التي شكلت عبر التاريخ صمام أمان للمجتمع.
وأوضح الإرياني أن تحشيد المليشيا حملة مسلحة بقيادة أحد عناصرها لفرض مشروع مرفوض مجتمعياً بالقوة، وتهديد الأهالي بالاعتقال أو القتل لمجرد اعتراضهم أو دفاعهم عن أنفسهم، يؤكد أنها لا تعترف بالقضاء ولا تحتكم إلى مؤسسات، بل تتعامل بمنطق العصابة التي تضع السلاح فوق القانون، وتحول الخلافات القبلية إلى مواجهات مسلحة تستثمرها لفرض الهيمنة وكسر الإرادة المجتمعية، في استهتار كامل بأرواح المدنيين وأمنهم واستقرارهم.
وأضاف أن هذه الواقعة امتداد لنهج ممنهج تتبعه المليشيا منذ انقلابها، يقوم على إخضاع القبائل والمجتمعات المحلية عبر الترهيب والتنكيل الجماعي، وتحويل مؤسسات الدولة المختطفة إلى أدوات بطش لحماية نفوذ قياداتها وتصفية الحسابات وفرض الإتاوات بالقوة، بما يعمّق حالة الاحتقان ويزرع بذور الثأر والصراع داخل النسيج الوطني الواحد.
وأكد وزير الإعلام أن ما يجري في ذمار وغيرها من المحافظات الخاضعة بالقوة لسيطرة الحوثيين يبرهن أن استمرار الانقلاب يعني استمرار الفوضى المنظمة وتقويض السلم الاجتماعي وتفجير النزاعات المحلية خدمة لأجندة لا تمت لليمن بصلة، مشدداً على أن الأمن والاستقرار لن يتحققا إلا بإنهاء المشروع الانقلابي واستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطة القانون على كامل التراب الوطني بما يكفل حماية المواطنين وصون كرامتهم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news