سجلت المحافظات اليمنية الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي موجة إعدامات ميدانية دموية، طالت مدنيين ووجاهات قبلية في ثلاث محافظات خلال عشرة أيام فقط، وسط اتهامات للمليشيات بتبني سياسة "التصفية الفورية" تحت مزاعم مقاومة الحملات الأمنية.
ففي محافظة المحويت (مديرية الرجم قامت المليشيات بتصفية شاب بدم بارد عقب تسليم نفسه لحملة عسكرية، واستهداف أسرته مما أدى لإصابة ثلاثة من أقاربه بينهم طفل.
وفي عمران (حرف سفيان) أعدمت شيخًا قبليًا بارزًا رمياً بالرصاص بذريعة "التجارة بالممنوعات"، وهي تهمة يراها أهالي المنطقة غطاءً لتصفية الحسابات القبلية.
وفي البيضاء (رداع) أعدمت شابين على خلفية نشاطهما في حشد المجتمع للمطالبة بإطلاق سراح مختطفين من سجون المليشيا.
وفي قراءة تحليلية لهذا المشهد، كشف الباحث المتخصص في الشؤون العسكرية، عدنان الجبرني، أن تكرار هذه الجرائم دفع زعيم المليشيات، عبدالملك الحوثي، للتدخل المباشر عبر إرسال "لجان تهدئة" من مكتبه الخاص لتجاوز الهياكل الرسمية للجماعة بصنعاء.
وأوضح الجبرني أن المليشيات تلجأ لهذه الخطوة بسبب فقدان "أجهزة الأمن الحوثية" ومجلسها السياسي برئاسة مهدي المشاط وأجهزتها الأمنية لأي مصداقية لدى القبائل والمجتمع.
كما تلجأ المليشيا لمكانة "الزعيم" كآخر وسيلة لامتصاص نقمة القبائل وتفادي انتفاضة شعبية مسلحة رداً على التجاوزات الأمنية.
ويرى مراقبون أن لجوء العناصر الحوثية للإعدام الميداني بدلاً من الاعتقال والمحاكمة، يؤكد اعتماد الجماعة على "استراتيجية الترهيب" لفرض الطاعة المطلقة، خاصة في المناطق ذات الثقل القبلي التي تشهد حالة من الغليان الصامت جراء الجبايات والانتهاكات المستمرة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news