اعتبر التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية أن الأحداث العنيفة التي شهدتها العاصمة المؤقتة عدن مساء الخميس تشكل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار، محذراً من تكرار الانزلاقات التي قد تضعف الحكومة وتعرقل جهودها في استعادة الاستقرار وتحسين الخدمات للمواطنين.
وأفاد بيان التكتل، بأن هذه الأحداث أدت إلى سقوط جرحى وإثارة حالة من الفزع بين السكان، وخاصة الأطفال والمرافق المدنية المجاورة لمواقع الشغب، مشيراً إلى أن هذه التصرفات تعكس محاولة واضحة لجر المدينة إلى حالة من الفوضى وعدم الاستقرار.
وشدد التكتل على أن الحق في التعبير السلمي مكفول دستورياً، ولكنه حذر من أن أي تصعيد خارج إطار القانون لن يخدم عدن ولا مصالح أبنائها، بل قد يهدد استقرار الحكومة والصف الوطني ويمنح خصوم الدولة فرصة لتعطيل جهود المعالجة السياسية في هذه المرحلة الدقيقة.
وأشاد البيان بالتحسن الملحوظ في مستوى الخدمات مؤخراً في عدن، مؤكدين على ضرورة الحفاظ على هذه المكاسب وبنائها، باعتبارها خطوة أساسية لتعزيز الاستقرار وتحسين حياة المواطنين.
وحذر التكتل من محاولات استغلال أعمال الفوضى الأخيرة من قبل جهات خارجية تسعى لتعطيل الأمن واستقرار الحكومة، وعرقلة التحسن الأمني والخدماتي، وجر عدن إلى دائرة الفوضى، محذراً من تكرار أخطاء الماضي التي أسهمت في تعزيز بقاء مليشيات الحوثي وإضعاف الصف الوطني.
وأشار البيان إلى أن الطريق الآمن لمعالجة القضايا العالقة، وخصوصاً القضية الجنوبية، يمر عبر الحوار الجنوبي – الجنوبي الشامل، بعيداً عن الفوضى وأدوات الضغط غير المشروعة، داعياً جميع المواطنين إلى تغليب المصلحة العامة وعدم الانجرار وراء دعوات مشبوهة مدعومة من جهات خارجية تهدف لتعطيل الأمن والاستقرار.
كما دعا التكتل كافة القوى والمكونات السياسية للانخراط بمسؤولية في مسار الحوار، لضمان حماية مؤسسات الدولة والحفاظ على استقرار عدن، ومهد الطريق نحو مرحلة سياسية أكثر توازناً وعدلاً.
وجاء البيان باسم 22 حزباً ومكوناً سياسياً، أبرزها: المؤتمر الشعبي العام، التجمع اليمني للإصلاح، الحزب الاشتراكي اليمني، التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، الحراك الجنوبي السلمي المشارك، حزب الرشاد اليمني، حزب العدالة والبناء، الائتلاف الوطني الجنوبي، حركة النهضة للتغيير السلمي، حزب التضامن الوطني، الحراك الثوري الجنوبي، حزب التجمع الوحدوي اليمني، اتحاد القوى الشعبية، حزب السلم والتنمية، حزب البعث العربي الاشتراكي، مجلس حضرموت الوطني، حزب البعث العربي الاشتراكي القومي، حزب الشعب الديمقراطي/حشد، مجلس شبوة الوطني العام، الحزب الجمهوري، وحزب جبهة التحرير.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news