أفادت مصادر أمنية، الجمعة، بأن قوات أمنية وعسكرية مشتركة نفذت حملة واسعة في العاصمة المؤقتة عدن ومحافظة لحج المجاورة لملاحقة عناصر متورطة بالتحريض على العنف واقتحام المؤسسات، خلال الاحتجاجات التي دعا لها المجلس الانتقالي المنحل أمام قصر معاشيق الرئاسي بعدن.
وأكدت المصادر لـ "الهدهد"، أن الحملة تمكنت من ضبط عدد من المطلوبين منهم "رؤوف الصبيحي، وأبو محمد منيف اللحجي، والروسي العزيبي" على خلفية مشاركتهم في التحريض على العنف، مشيرة إلى أنه تمت مداهمة أماكن يشتبه تواجد مخربين فيها.
وذكرت أن الحملة ستستمر، وستنفذ بالتزامن انتشاراً مكثفاً ونشر نقاط تفتيش، إلى جانب عمليات تحرٍ مبينة أن الحملة تعمل وفق توجيهات عليا لضبط الأمن وقطع الطريق أمام أي محاولات لزعزعة السكينة العامة.
وعن القوات المشاركة أوضحت أن الحملة تشارك فيها وحدات من العمالقة ودرع الوطن والأجهزة الأمنية في عدن ولحج، وستركز على تأمين الطرق والمنشآت وحماية المواطنين،.
في المقابل، استنكرت هيئة الإعلام والثقافة بالأمانة العامة للمجلس الانتقالي المنحل الحملة الأمنية المشتركة، مشيرة إلى أن الاعتقالات في عدن ولحج تمثل انتهاكاً صارخاً للحريات العامة وحقوق التعبير المكفولة قانوناً.
وحملت في بيان، نشرته حسابات قناة عدن المستقلة في التواصل الاجتماعي الجهات المسؤولة كامل المسؤولية القانونية والإنسانية عن سلامة جميع المعتقلين، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.
وأمس الخميس، أفادت اللجنة الأمنية في العاصمة عدن أن دعوات التحريض وإثارة الفوضى والتعبئة الخاطئة خلال الأيام الماضية، والتي استهدفت عرقلة عمل الحكومة، قد توجت بحشد مجاميع مسلحة أمام بوابة مقر الحكومة في قصر معاشيق صباح يوم الخميس 19 فبراير، حيث قامت تلك المجاميع بإثارة الشغب وقطع الطرقات والاعتداء على رجال الأمن والمصالح العامة، إلا أن أجهزة الأمن تمكنت من تفريق التجمع دون تسجيل أي إصابات.
وأضاف البيان أنه في مساء اليوم ذاته، عادت عناصر مسلحة ومحرضة على الفوضى للتجمع مرة أخرى، وحاولت التسلل لتنفيذ أعمال تخريبية، مشيراً إلى أنه وعلى الرغم من التزام الأجهزة الأمنية بأقصى درجات ضبط النفس، فإن إصرار تلك العناصر على تجاوز الخطوط الحمراء من خلال استهداف قوات الأمن ومحاولة اقتحام البوابة الخارجية لقصر معاشيق شكّل اعتداءً منظماً ومعداً له مسبقاً، ما اضطر الأجهزة الأمنية للقيام بواجبها وفقاً للقوانين والأنظمة النافذة، وبما يضمن حماية المنشآت السيادية وحفظ الأمن والاستقرار.
وحذرت اللجنة الأمنية كل من تسوّل له نفسه العبث بأمن العاصمة عدن، مؤكدة أنها ستضرب بيد من حديد ولن تتهاون في تطبيق القانون بحق كل من يثبت تورطه في أعمال الفوضى أو التحريض أو الاعتداء على القوات الأمنية.
كما شددت على أنها ستحاسب وتلاحق كل من تورط في دعم وتحريض المظاهر المسلحة وفق الأنظمة والقوانين النافذة، مشيرة إلى أن لجان التحقيق قد باشرت أعمالها وتم تحديد العناصر المحرضة، وسيتم الإعلان عن أسمائهم واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
ودعت اللجنة الأمنية جميع الأسر والمواطنين إلى تحمل مسؤولياتهم المجتمعية، ونصح أبنائهم بعدم الانجرار خلف أي دعوات مشبوهة تقف وراءها جهات مدعومة من الخارج تسعى لزعزعة السكينة العامة ونشر الفوضى ومحاولة تعطيل مسار البناء والاستقرار الذي تنشده العاصمة عدن وأهلها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news