قال عضو مجلس القيادة عبد الرحمن المحرمي (أبو زرعة) الخميس 19 فبراير/شباط، إن أمن مدينة عدن المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد (جنوبي اليمن) واستقرارها أولوية لا نقبل فيها المساومة أو التهاون، مؤكداً أنه لن يتم السماح بأي محاولات لزعزعة السكينة العامة أو جر المدينة إلى الفوضى أو الصراعات العبثية.
وأضاف المحرمي في رسالة لأبناء عدن اطلع عليها "برّان برس": "نحن ملتزمون بالمسار السياسي للجنوب وقضيته، ونتطلع إلى الحوار الجنوبي–الجنوبي برعاية المملكة العربية السعودية، وهي فرصة تاريخية نثمنها ونتمسك بها، ونشكر قيادة المملكة عليها".
وأكد عضو مجلس القيادة دعمه الكامل للحكومة برئاسة شايع الزنداني، التي دعا جميع أعضائها إلى تقديم خدمات ملموسة وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، مشيرا إلى أنه سيتابع أداء الحكومة "بكل حرص وشفافية ومسؤولية".
ودعا المحرمي الجميع إلى التكاتف ونبذ الشائعات، وتعزيز روح المسؤولية الوطنية، والوقوف صفاً واحداً لحماية عدن وصون مؤسسات الدولة، معتبرًا حماية عدن وصون مؤسسات الدولة "واجب وطني لا حياد عنه".
وأعرب "أبو زرعة" عن ثقته بأن الجميع يدرك أهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار الذي يعد منطلقاً للعمل الحكومي والمؤسسي وتوفير الخدمات بعيداً عن التوجيه والاستغلال السياسي من أي طرف كان للإضرار بحياة الناس وزيادة معاناتهم، ودون الانتقاص من القضية الجنوبية العادلة.
وجاءت هذه التصريحات، عقب بيان صادر عن المجلس الانتقالي المنحل الموالي لـ"عيدروس الزبيدي"، أكد فيه رفضه وصول أعضاء ورئيس الحكومة إلى عدن، معتبرًا ذلك تحدياً لإرادة الجنوبيين ولمطلب تقرير المصير، بتفجير الأوضاع.
واستجابة لدعوات الانتقالي، أفادت مصادر محلية في مدينة عدن، مساء الخميس، بأن مجاميع تابعة للمجلس توافدت للاحتشاد أمام بوابة قصر معاشيق، بالتزامن مع تواجد الحكومة داخل القصر، وحاولت اقتحام البوابة الرئيسية.
وقالت المصادر لـ"بران برس"، إن فلول الانتقالي اعتدوا على أحد الضباط المكلفين بتأمين البوابة الخارجية للقصر، حيث تعرّض للضرب ونُزعت رتبته العسكرية بالقوة من على كتفيه، كما أُلحقت أضرار جسيمة بسيارته الخاصة عقب تحطيم زجاجها.
وبحسب إفادات متطابقة، شهد محيط بوابة قصر معاشيق تجمعاً لفلول الانتقالي، واندلاع اشتباكات مع قوات حماية القصر الرئاسي خلال محاولتهم اقتحام بوابة القصر الرئاسي، مقر إقامة الحكومة، أسفر عن سقوط عدد من الجرحى في صفوف المحتجين.
وتعيش عدن حالة احتقان سياسي وأمني متصاعد، في ظل مساعٍ سعودية لإعادة وزراء الحكومة الجديدة إلى المدينة، وهي الخطوة التي يصفها الانتقالي بمحاولة فرض أمر واقع سياسي وأمني على المجلس وتياره المدعوم إماراتياً.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات المتسارعة تعكس تصعيداً خطيراً قد يدفع بالأوضاع نحو مزيد من الانفلات الأمني، ويهدد مؤسسات الدولة، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تثبيت حضورها واستعادة الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة ومناطق الجنوب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news