أفادت مصادر محلية في مدينة عدن المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد (جنوبي اليمن)، الخميس 19 فبراير/شباط 2026م، بأن مجاميع تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل تتوافد للاحتشاد أمام بوابة قصر معاشيق، بالتزامن مع تواجد الحكومة داخل القصر.
وقالت المصادر لـ"بران برس"، إن فلول الانتقالي اعتدوا على أحد الضباط المكلفين بتأمين البوابة الخارجية للقصر، حيث تعرّض للضرب ونُزعت رتبته العسكرية بالقوة من على كتفيه، كما أُلحقت أضرار جسيمة بسيارته الخاصة عقب تحطيم زجاجها.
وبحسب إفادات متطابقة، شهد محيط بوابة قصر معاشيق تجمع لفلول الانتقالي لا يزال مستمر حتى لحظة كتابة الخبر، في ظل وجود رئيس وأعضاء الحكومة داخل القصر، للمطالبة برحيل الوزراء الشماليين من مدينة عدن، حدّ قولهم، دون تدخل أمني لفضّ التجمع حتى الآن.
وتحدثت مصادر متطابقة أن أنصار الانتقالي المدعوم إماراتيًا بدأوا بتطويق مقر إقامة الحكومة في عدن، في خطوة اعتُبرت تمهيدًا لتصعيد ميداني محتمل. وأظهرت صور ومقاطع فيديو تداولها ناشطون وصول عشرات العناصر، بعضهم يرتدي زيًا عسكريًا، إلى محيط القصر، رافعين أعلام الانفصال وصور رئيس المجلس عيدروس الزبيدي (الهارب).
وجاءت هذه التحركات عقب بيان صادر عن المجلس الانتقالي الموالي لـ"الزبيدي"، جدد فيه رفضه وصول أعضاء ورئيس الحكومة إلى عدن، معتبرًا ذلك تحديًا لإرادة الجنوبيين ولمطلب تقرير المصير، متضمنًا اتهامات بـ"الوصاية الأجنبية" في إشارة إلى السعودية، وتهديدات بتفجير الأوضاع.
وتعيش عدن حالة احتقان سياسي وأمني متصاعد، في ظل مساعٍ سعودية لإعادة وزراء الحكومة الجديدة إلى المدينة، وهي الخطوة التي يصفها الانتقالي بمحاولة فرض أمر واقع سياسي وأمني على المجلس وتياره المدعوم إماراتيًا.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات المتسارعة تعكس تصعيدًا خطيرًا قد يدفع بالأوضاع نحو مزيد من الانفلات الأمني، ويهدد مؤسسات الدولة، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تثبيت حضورها واستعادة الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة ومناطق الجنوب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news