هزّت قضية اعتداء جنسي الرأي العام اليمني، وأثارت موجة غضب واسعة في محافظة ذمار الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، عقب صدور حكم قضائي مثير للجدل قضى ببراءة المتهم، رغم اعترافه السابق، مقابل حجز الضحية ووالدها المسن.
ووفق معلومات متداولة على نطاق واسع، نقلًا عن الناشط الإعلامي عباس طاهر، فإن الضحية فتاة كانت تقيم مؤقتًا مع شقيقتها المتزوجة بهدف رعايتها ومرافقتها للعلاج، نظرًا لمعاناة الأخيرة من اضطرابات نفسية وعصبية، في ظل غياب أي محرم قادر على مرافقة الفتاة، إذ أن والدها رجل مسن يعاني من الضعف.
وبحسب التفاصيل، فإن الجريمة كُشف عنها بعد عودة الفتاة إلى منزل أسرتها وهي حامل، ليتبيّن لاحقًا أن الجاني هو زوج شقيقتها، الذي استغل مرض زوجته وغياب الرقابة الأسرية للاعتداء عليها. وعلى إثر ذلك، تقدم والد الضحية ببلاغ رسمي، ما أدى إلى إلقاء القبض على المتهم الذي أقرّ في التحقيقات الأولية بارتكاب الجريمة، مدعومًا بإفادات الضحية.
إلا أن مسار القضية شهد تحولًا صادمًا، إذ تراجع المتهم لاحقًا عن اعترافه، وسط اتهامات باستخدام النفوذ المالي والوساطات الاجتماعية للتأثير على مجريات العدالة. وفي تطور أثار صدمة واستياءً واسعَين، أصدرت المحكمة الابتدائية حكمًا ببراءة المتهم، مقابل حجز الضحية وطفلها ووالدها، وهو ما اعتبره ناشطون انتهاكًا صارخًا لمبادئ العدالة وحقوق الإنسان.
وأشعل الحكم موجة استنكار كبيرة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث طالب ناشطون ومنظمات حقوقية بالتدخل العاجل لإعادة النظر في القضية، وضمان محاسبة الجاني، وإنصاف الضحية وأسرتها. كما لوّح ناشطون باتخاذ خطوات تصعيدية في حال استمرار ما وصفوه بـ"التعسف القضائي"، مؤكدين أن القضية تمس القيم المجتمعية والإنسانية قبل أن تكون شأنًا قانونيًا.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news