قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي "رشاد العليمي"، الثلاثاء 17 فبراير/ شباط 2026م، إن المعركة اليوم أصبحت مع كل ما يهدد فكرة الدولة، وضد الفوضى، والسلاح المنفلت، والفساد، واستنزاف الموارد خارج المؤسسات الوطنية، ولم تعد ضد مشروع انقلاب مسلح فقط.
وفي خطاب له بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، ألقاه نيابة عنه وزير الأوقاف والإرشاد تركي الوادعي، دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أبناءَ الشعب اليمني إلى التقاط فرصة التحولات الجديدة في البلاد، والانحياز إلى الحكمة، وتغليب استحقاقات المستقبل، وبناء دولة تتسع للجميع، تحمي الحقوق، وتصون الكرامة.
وعرض "العليمي"، في خطابه، التحولات المهمة التي شهدتها الأسابيع الماضية على الأرض، على صعيد التحسن في انتظام عمل مؤسسات الدولة، والخدمات الأساسية، والتقدم الملموس في استعادة القرار السيادي، وتشكيل حكومة جديدة تحمل رسالة تغيير على المستويات كافة.
وأشار إلى أنه في خضم هذه المرحلة الواعدة، لا يمكن إغفال أصحاب الفضل في صناعة هذه التحولات، القيادة السعودية، معتبراً أن المسار الجديد من الدعم السعودي يؤكد أن الشراكة اليمنية ـ السعودية ليست خياراً، أو تحالفاً ظرفياً، بل قدر خير في صالح أمتنا، تفرضه الجغرافيا، والأمن، والمصير المشترك.
وأوضح "العليمي" أن هذه الشراكة، التي أثبتت في أصعب اللحظات أنها سند للدولة اليمنية، تشكل اليوم فرصة تاريخية حقيقية للانتقال إلى بناء بلدنا وإعماره، ووضعه على طريق التنمية والازدهار، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية سبأ (رسمية).
وفي السياق، دعا رئيس مجلس القيادة الجميع إلى التقاط هذه الفرصة بوعي، وحمايتها من الحسابات الضيقة، ومن الأصوات التي لا ترى في المستقبل إلا امتداداً للمشاريع الهدامة العابرة للحدود.
وجدد التأكيد على إيمان قيادة الدولة الكامل بعدالة القضية الجنوبية، باعتبارها أساساً للحل الشامل، قائلاً: "لا مناص سوى الاعتراف بها، وإنصافها، وضمان حق الناس في اختيار مستقبلهم بحرية ومسؤولية في ظروف طبيعية وآمنة، وتحت مظلة دولة القانون وسيادتها".
وأعرب عن ثقته بأن الحكومة الجديدة برئاسة شائع الزنداني ستكون عند مستوى التحديات والمهام، والشروع بخطوات عملية لتعزيز هيبة الدولة، وضبط الموارد، وتمكين البنك المركزي من إدارة السياسة النقدية، وحماية العملة الوطنية، وانتظام الرواتب، وتحسين الخدمات، وتخفيف معاناة الناس قدر المستطاع.
وأضاف رئيس مجلس القيادة: "لا شك أن طريق الإصلاحات طويل وشاق، لكنه طريق إجباري، لأن الاستقرار الاقتصادي والخدمي هو جزء من معركة استعادة مؤسسات الدولة وأولوياتها القصوى".
وجدد التأكيد على ثقته بأن الحوار الجنوبي، الذي سترعاه السعودية، سيمثل نقطة تحول في مسار هذه القضية العادلة، عبر تشاور صادق ومسؤول، يضم كل المكونات، ويؤسس لشراكة حقيقية لا غالب فيها ولا مغلوب، ويضع مصلحة الناس فوق الحسابات الضيقة، ويعيد الاعتبار لسيادة الدولة لا منطق السلاح.
كما عبّر عن تطلعه أن يكون رمضان هذا العام بداية انفراج نحو النصر والسلام، الذي تتحقق في ظله كل الآمال العريضة لشعبنا الأبي، داعياً الجميع إلى تهذيب الخطاب، ونبذ التحريض، واحترام الاختلاف، وتقديم المصلحة العامة على كل الولاءات الضيقة، والتركيز على المعركة الوطنية الكبرى.
وبالمناسبة، وجّه رئيس مجلس القيادة الرئاسي الجهات المعنية بالإفراج الفوري عن السجناء الذين أمضوا ثلاثة أرباع مدة العقوبة أو نصفها، باستثناء القضايا المتعلقة بجرائم الإرهاب والتهريب والمخدرات، والنظر في الإفراج بالضمان التجاري عن المحبوسين على ذمة الحقوق الخاصة.
كما دعا إلى تشكيل لجان في المحافظات من النيابات والسلطات المحلية والغرف التجارية لمساعدة المعسرين، والتسريع بإجراءات إغلاق السجون غير الشرعية دون أي تأخير.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news