كشف سياسي موال للحوثيين عن ملامح جماعته المهترئة، معتبراً أن الفساد وعدم الكفاءة ليسا مجرد أخطاء فردية، بل جزء من البنية التنظيمية والسياسية للجماعة المسيطرة على صنعاء، في تصريحات أثارت تفاعلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية.
وأكد الكاتب والسياسي محمد المقالح أن الفساد والأخطاء الإدارية وضعف الكفاءة تمثل – بحسب تعبيره – جزءاً من بنية مليشيات الحوثي وسلطتها الحاكمة، مشيراً إلى أن أي مسؤول يتعرض للنقد يجد دفاعاً جماعياً منظماً، لا يستند إلى قناعات شخصية بقدر ما يعكس توجيهاً سياسياً موحداً.
وقال المقالح، في منشور على منصة إكس، إن من أبرز مآسي ما وصفها بـ«الجماعات الدينية اليقينية» أن النقد الموجه لأي مسؤول بسبب إخفاقاته في موقع السلطة يُواجَه برد فعل جماعي، حيث يسارع أنصار الجماعة إلى نفي الأخطاء وتصوير الانتقادات على أنها مؤامرات خارجية.
وأضاف أن هذا السلوك – بحسب رأيه – لا يأتي نتيجة قناعات فردية، بل يتم عبر توجيه سياسي من أعلى الهرم التنظيمي، أو من خلال ما سماها «جبهة الوعي الإعلامية»، التي تدير حملات دفاع متزامنة وبخطاب موحد حول المسؤول ذاته وفي التوقيت نفسه.
وأشار إلى أن الحملات المتكررة للدفاع عن المسؤولين لا تنجح في نفي الاتهامات أو إثبات الكفاءة، بل – وفق وصفه – تعكس مشكلة أعمق تتعلق ببنية الجماعة نفسها، معتبراً أن الإخفاقات ليست مرتبطة بأشخاص بعينهم، وإنما تعود إلى طبيعة التكوين البنيوي وآلية إدارة السلطة داخل الجماعة.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تزايد الانتقادات الموجهة لإدارة المؤسسات في مناطق سيطرة الحوثيين، وسط اتهامات بضعف الأداء وغياب المساءلة، في وقت تتصاعد فيه الأزمات الاقتصادية والخدمية التي تثقل كاهل المواطنين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news