لم يكن حديث عضو مجلس القيادة الرئاسي اللواء سلطان العرادة واضحاً فحسب عن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي بأنها "تمثل ركيزة مهمة في دعم العديد من المسارات، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها اليمن".
فقد ذهب اللواء العرادة اليوم، أمام 24 سفيراً وممثلاً أوروبياً يتقدمهم سفير بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، "باتريك سيمونيه"، إلى الحديث عن جذر وسبب المشكلة اليمنية، والمتمثل بمليشيا الحوثي وداعميها في إيران، وضرورة مغادرة المجتمع الدولي لحالة التراخي معها والذي دفعها إلى تهديد أهم ممر مائي وهو باب المندب والبحر الأحمر.
وأكد لـ "سفراء الدول الأوروبية" أن مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، ما تزال تمضي في نهجها الرافض للسلام من خلال استمرار تصعيدها العسكري وتقويضها لكل المبادرات الإقليمية والدولية، موضحاً أن استهداف الممرات المائية وطرق التجارة العالمية يمثل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي والاقتصاد العالمي.
ولكون الجماعة تنفذ ما يمليه عليها نظام طهران، أشاد عضو الرئاسي اليمني بقرار الاتحاد الأوروبي في تصنيف الحرس الثوري "منظمة إرهابية"، معتبراً إياه "خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح"، قال إنها تعكس إدراك المجتمع الدولي لخطورة تلك المليشيات.
ولفت إلى الدور الرئيسي الذي لعبه الحرس الثوري الإيراني في دعم مليشيات الحوثي بالأسلحة والتقنيات والخبراء، والمشاركة المباشرة في إدارة العمليات العسكرية الميدانية من خلال عدد من القيادات الذين لقوا مصرعهم في اليمن.
ولكيفية التعامل مع ذلك، أكد اللواء العرادة أهمية تكثيف الضغوط الدولية السياسية والاقتصادية على مليشيات الحوثي الإرهابية، مؤكداً أيضاً أن "المجتمع الدولي عليه أن يتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية والإنسانية تجاه الشعب اليمني بشكلٍ مضاعف".
وبشأن السلام، أكد عضو الرئاسي، أن القيادة السياسية مع السلام الشامل والعادل، وفق المرجعيات الأساسية المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216، باعتبارها الأساس الضامن لخروج الوطن من أزماته القائمة.
دعم الحكومة
وفي موضوع آخر، ذي صلة، ناقش اللواء العرادة مع سفراء الدول الأوروبية، سبل تعزيز الدعم للحكومة في مواجهة التحديات الراهنة، وفي مقدمتها ما يتعلق بتحسين الخدمات الأساسية، واستقرار الاقتصاد والعملة المحلية، وتعزيز قدرات المؤسسات الحكومية، إضافة إلى دعم برامج الإغاثة والمشاريع التنموية المستدامة.
وكما أشاد بمستوى العلاقات القائمة بين اليمن ودول الاتحاد الأوروبي، أكد حرص مجلس القيادة الرئاسي على تطويرها وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم جهود استعادة الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار.
وفي هذا السياق ثمن الدور المحوري للاتحاد الأوروبي، في دعم اليمن على مختلف الأصعدة، سواء من خلال المواقف السياسية الداعمة للشرعية، أو عبر المساعدات الإنسانية والإنمائية التي أسهمت في التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية، داعيا إلى مضاعفة الدعم الأوروبي للمشاريع التنموية والإنسانية، وتعزيز الاقتصاد الوطني، وتمويل مشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية.
واعتبر دعم مؤسسات الدولة وتمكينها من أداء مهامها يمثل المدخل الحقيقي لتحقيق التعافي الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة المواطنين، مشيداً بالدور الذي تقوم به المملكة العربية السعودية الشقيقة في هذا السياق وما تقدمه من دعمٍ سخي في كافة المجالات.
حضر اللقاء إلى جانب سفير بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، سفراء وممثلو فرنسا، وألمانيا، وهولندا، وأسبانيا، وإيطاليا، وبلجيكا، والسويد، والنمسا، والتشيك، والدنمارك، والمجر، وفنلندا، والبرتغال، وكرواتيا، وايرلندا، واليونان، وسلوفينا، وبولندا، ومالطا، ورومانيا، وسلوفاكيا، وقبرص،
وأكد السفراء في اللقاء دعم بلدانهم لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، مؤكدين كذلك استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بمساندة الجهود الأممية، وتقديم الدعم الإنساني والتنموي، والعمل المشترك مع مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية للتخفيف من معاناة الشعب اليمني، وتعزيز فرص الاستقرار الشامل والدائم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news