الإثنين 16 فبراير ,2026 الساعة: 12:54 مساءً
الحرف28 -متابعة خاصة
كشف المدير العام السابق لـ"المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة" (الإيسيسكو)، عن تفاصيل مخطط عملت عليه الامارات طيلة الفترة الماضية، لتشويه صورة الجاليات المسلمة في الغرب، وتقويض الدور السعودي في العالم الإسلامي.
التويجري هو أكاديمي ودبلوماسي سعودي، شغل مناصب قيادية في المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) منذ منتصف الثمانينيات، وانتُخب مديراً عاماً لها عام 1991 وأُعيد انتخابه عدة مرات، كما تولى منصب الأمين العام لاتحاد جامعات العالم الإسلامي.
وقال التويجري، في شهادة مطولة، نشرها على منصة اكس، وتابعها محرر "الحرف28"، إنه لاحظ خلال عمله نشاطاً منظماً من جهات إماراتية كان الهدف منه، بحسب وصفه، استهداف المجتمعات المسلمة في أوروبا وأمريكا الشمالية عبر مؤسسات ومبادرات ترتبط بأبوظبي، وقيادة حملات إعلامية تهدف إلى تشويه صورة المسلمين وإضعاف نفوذ المؤسسات الدينية السعودية التقليدية، وعلى رأسها رابطة العالم الإسلامي.
وأضاف أن هذه التحركات شملت خلق بدائل مؤسسية وسياسية تعمل على تقليل تأثير المملكة في الساحة الإسلامية الدولية، بما يسمح للإمارات بالتصدر في ملفات الجاليات الإسلامية في الغرب، عبر شبكات وكيانات متعددة تتلقى دعماً مالياً وسياسياً من أبوظبي.
وأشار التويجري إلى أن سفيراً سعودياً عمل في أبوظبي أبلغه قبل أكثر من عشر سنوات بأن بعض المسؤولين الإماراتيين أبدوا مواقف سلبية تجاه المملكة وقيادتها بعد وفاة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، معبّرين عن استياء من مكانة السعودية عربياً وإسلامياً، وعن رغبتهم في استخدام كل الوسائل لتعزيز نفوذهم، وهو ما تم نقله في حينه إلى جهات سعودية رسمية.
وأضاف أن المسؤولين الإماراتيين، بحسب إفاداته، عبّروا عن سعادتهم بالاتفاق الاستراتيجي الموقع مع السعودية عام 2018، لكنه كان بالنسبة لهم وسيلة لتوسيع نفوذهم وتعزيز حضورهم في الساحة الإسلامية الدولية على حساب الرياض.
وكشف التويجري أيضاً أنه تلقى عرضاً للانضمام إلى مجلس أمناء مؤسسة أُنشئت في أبوظبي تُعنى بالمجتمعات المسلمة، لكنه رفض العرض لاعتقاده أن الهدف كان استغلال موقعه والمنظمة الدولية لتعزيز مشروع إماراتي منافس للرياض.
وأوضح أن وسيطاً نقل له العرض أشار إلى علاقاته مع القيادي الفلسطيني المفصول من حركة فتح محمد دحلان، وهو ما زاد من تأكيده على رفض الانضمام، معتبرًا أن المشروع كان يهدف إلى تمرير أجندة سياسية خفية تخدم مصالح أبوظبي على حساب الدور السعودي.
وأضاف التويجري أن بعض هذه التحركات الإماراتية امتدت لتشمل دعم أطراف مسلحة وتشكيلات انفصالية في عدد من الدول العربية، وتأجيج صراعات في مناطق مثل السودان وليبيا والصومال وجنوب اليمن، إلى جانب محاولات التأثير على الجاليات المسلمة في الغرب، وإقناع حكومات غربية باتهام مراكز ومساجد المسلمين بأمور لا أساس لها.
وأشار إلى أن جهات إماراتية حاولت التأثير عليه شخصياً لإشراكه في هذه المشاريع، لكنه تمسك برفضه، ما دفع تلك الجهات – بحسب شهادته – إلى اتخاذ إجراءات للتأليب عليه خلال فترة عمله في الإيسيسكو حتى نهاية مايو 2019.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news