في مفاجأة مدوية هزت الأوساط السياسية والاجتماعية بمحافظة تعز صباح اليوم، هاجم مستشار رئيس الجمهورية للشؤون السياسية، عبدالملك المخلافي، النصب التذكاري للشهيدة "افتهان محمد المشهري"، والذي أزيح الستار عنه رسمياً صباح اليوم بحضور محافظ المحافظة نبيل شمسان.
"إجماع" على رفض الشكل الحالي
واعتبر المخلافي في تصريح صحفي نشره على صفحته الرسمية، أن هناك شبهة "إجماع" واسعة بين أبناء مدينة تعز وناشطيها على أن النصب التذكاري الحالي "لا يعبّر بالشكل الذي يليق بتخليد" تضحية الشهيدة، مشيراً إلى فجوات كبيرة في طريقة التوثيق والتذكار.
تحذير من تحويل الاسم إلى "مجرد تسمية"
ووجه المخلافي انتقادات لاذعة للاكتفاء بإطلاق اسم "جولة افتهان" على الموقع، دون توضيح هوية صاحبة الاسم، قائلاً: "إن إطلاق اسم «جولة افتهان» وحده، دون الإشارة الصريحة إلى صفتها كشَهيدة، وذكر اسمها الكامل، وتاريخ ميلادها، وتاريخ استشهادها، قد يجعل الاسم مع مرور الوقت مجرد تسمية لمكان".
وتساءل المخلافي في سياق حديثه الصادم: "بينما تضيع القصة، ويُنسى الحدث، ويبهت المعنى الحقيقي للتخليد.. هل نقبل بذلك؟".
"نحن لا نبحث عن حجر.. بل ذاكرة"
وأكد المستشار الرئاسي أن الهدف ليس مجرد تركيب قطعة حجرية، بل حفظ تاريخ وإنسانة، مضيفاً: "نحن لا نبحث عن حجرٍ يحمل اسمًا فقط، بل عن ذاكرة تحفظ إنسانةً وتضحيتها، وتعرّف الأجيال القابلة بمن هي افتهان محمد المشهري، وماذا حدث لها، ولماذا نستحضر اسمها اليوم".
شروط "التخليد الحقيقي".. هل تتحقق؟
وطالب المخلافي بضرورة إعادة النظر في صياغة النصب ليشمل "التخليد الحقيقي" بوضوح الهوية كاملة، موضحاً الشكل المطلوب:
الاسم الكامل:
الشهيدة افتهان محمد المشهري
.
التواريخ الحيوية:
(تاريخ الميلاد) – (تاريخ الاستشهاد)
.
السرد القصصي: مع سطرٍ موجز يخلّد قصتها ويشرح سبب استشهادها.
واختتم المخلافي تصريحه بنبرة مأساوية، محذراً من طمس ذكرى الشهيدة خلف اللوحات الإسمنتية، قائلاً:
"حتى لا يأتي يومٌ يبقى فيه الاسم، ويغيب الإنسان.. رحم الله الشهيدة افتهان محمد المشهري، وجعل ذكراها حيّة في قلوب الناس، لا مجرد لوحةٍ على دوّار"
.
يُذكر أن هذا النقد يأتي في وقت كانت المدينة تشهد فيه احتفالات بفتح الدوار، مما أثار جدلاً واسعاً بين مؤيدين ورافضين لرأي المستشار المخلافي على منصات التواصل الاجتماعي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news