نقلت المحامية هدى الصراري إفادة منسوبة لأحد نزلاء سجن بئر أحمد الخاضع لسيطرة قيادات أمنية تابعة لما كان يسمى بالمجلس الانتقالي المنحل، في العاصمة المؤقتة عدن، تتضمن مزاعم بشأن وقائع اعتداء وتجاوزات داخل السجن عقب زيارة لجنة وطنية مفوضة من مجلس القيادة الرئاسي.
وقالت الصراري، في منشور رصده "المشهد اليمني" إن الإفادة تفيد بأن اللجنة الوطنية زارت السجن صباح الأربعاء 4 فبراير 2026، واستمعت إلى شكاوى السجناء المتعلقة ـ بحسب الرواية ـ بسوء المعاملة والتعذيب والضرب، إضافة إلى حرمان بعض النزلاء من حقوقهم مثل الاتصال والزيارات، متهمين إدارة السجن، ممثلة بالمدير تيمور جواد، بسوء الإدارة.
وبحسب الإفادة، فإن مدير السجن توعد مقدمي الشكاوى أمام اللجنة، قبل أن يدخل بعد مغادرتها مباشرة، قرابة الساعة الثانية عشرة ظهرًا، برفقة قوة من طوارئ السجن يحملون عصيًا وقطعًا حديدية، في محاولة لإخراج من تقدموا بالشكوى والاعتداء عليهم.
وأضافت الرواية أنه تم إطلاق أعيرة نارية ثقيلة داخل السجن، ما أدى إلى حالة هلع بين السجناء، ونقل عشرات منهم إلى عيادة السجن، فيما تحدثت الإفادة عن إصابات في صفوف نزلاء عنبر (5) شملت كسورًا وجروحًا متفاوتة.
وأشارت الإفادة كذلك إلى أنه عصر الخميس 5 فبراير 2026، ناشد عدد من النزلاء الذين صدرت بحقهم قرارات إفراج من النيابة المتخصصة منذ أكثر من شهرين الجهات المعنية عبر شبك الزيارة، فيما حاول اثنان منهم الانتحار أمام ذويهم احتجاجًا ـ وفق الرواية ـ على عرقلة الإفراج عنهم.
وذكرت أن أهالي السجناء امتنعوا عن مغادرة السجن إلا برفقة أبنائهم المفرج عنهم، قبل أن تقوم إدارة السجن بإخراجهم بالقوة.
وفي تعليقها، تساءلت المحامية هدى الصراري عن دور مؤسسات الدولة، ولا سيما السلطة القضائية، في متابعة أوضاع السجون غير الرسمية وتنفيذ قرارات مجلس القيادة الرئاسي، منتقدة ما وصفته باستمرار العبث بالوضع الأمني في ظل صمت الجهات المختصة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news