مرة أخرى تتلقى جماعة الحوثي ضربة من داخل بيئتها القبلية، بعدما أعلن الشيخ القبلي حسن محمد عبدالله سرور الشريف، أحد أبناء مديرية الغيل بمحافظة الجوف شمال شرقي اليمن، انشقاقه عن صفوف الجماعة، في موقف علني حمل انتقادات مباشرة لقياداتها وسلطاتها المحلية.
الشريف ظهر في مقطع متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، معلنًا تخليه عن الاستمرار ضمن الجماعة وتبرؤه من سلطاتها في المحافظة، مبررًا قراره بعدم قدرته على القبول بما وصفه بحالة الفساد واتساع الانتهاكات في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وفي رسالته، حمّل القيادات الحوثية مسؤولية ما اعتبره تدهورًا في أوضاع المواطنين، مؤكدًا أن السلطات المحلية التابعة للجماعة أخفقت في إرساء العدالة أو إنصاف المظلومين، ولم تتمكن من ردع التجاوزات أو حماية الحقوق. كما اتهمها بتغييب مشروع حقيقي يصون أرواح السكان ويحفظ كرامتهم، مقابل توظيف السلطة لتحقيق مصالح ضيقة على حساب أبناء الجوف.
وانتقد الشيخ القبلي ما قال إنها شعارات وخطابات لا تجد طريقها إلى التطبيق، معتبرًا أن الواقع يعكس معاناة متزايدة تشمل القتل والدمار والقهر والحرمان. وذهب أبعد من ذلك باتهام الجماعة بالاستحواذ على ثروات المحافظة، وحرمان أبنائها منها، فضلًا عن تهميش الكفاءات المحلية وإقصائها من مواقع التأثير وصنع القرار.
وفي ختام موقفه، وجّه دعوة مباشرة لقيادات الحوثيين إلى مراجعة سياساتهم ورفع المعاناة عن المواطنين، محذرًا من أن استمرار الظلم والفساد من شأنه أن يغذي حالة غضب شعبي متصاعدة، في رسالة حملت طابعًا دينيًا وأخلاقيًا واضحًا.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news