أدان المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) قرار الإدارة الأمريكية القاضي بإنهاء وضع الحماية المؤقتة (TPS) للمواطنين اليمنيين، واصفاً الخطوة بأنها تفتقر للواقعية الميدانية وتدفع بمئات الأسر إلى "مصير مجهول" يجمع بين الاضطهاد السياسي والتشرد.
وفند المركز في بيان أصدره اليوم السبت، ادعاءات وزارة الأمن الداخلي الأمريكية حول استقرار الأوضاع في اليمن، مؤكداً أن الواقع الحقوقي يدحض هذه الفرضية. وأشار البيان إلى "تناقض صارخ" في السياسة الأمريكية؛ حيث تُصنف واشنطن اليمن بلداً عالي الخطورة وتنصح مواطنيها بعدم السفر إليه، بينما تحاول إقناع اللاجئين بأن العودة إليه باتت آمنة.
وأكد المركز أن مجرد العودة من أمريكا يُعد تهمة كافية لدى مليشيا الحوثي (المصنفة إرهابياً) للاعتقال بتهمة "التخابر".
واستشهد البيان بحملات الاختطاف التي طالت موظفي المنظمات الدولية والسفارات، مؤكداً أن العائدين سيواجهون "آلة قمع" مباشرة ومصادرة لممتلكاتهم.
وأشار البيان إلى حقيقة ديموغرافية مهمة؛ وهي أن معظم المشمولين بالحماية ينحدرون من مناطق تخضع لسيطرة الحوثيين. وبموجب قرار الترحيل، سيواجه هؤلاء خيارين كلاهما مر:
العودة للمناطق الأصلية:
ومواجهة خطر التنكيل أو الإعدام بتهمة "العمالة لأمريكا".
النزوح الداخلي:
اللجوء لمناطق الحكومة الشرعية التي تعاني أصلاً من "هشاشة أمنية واقتصادية" وتكتظ بملايين النازحين، مما يعني أن القرار لا يعيد المهاجرين إلى "ديارهم"، بل يقذف بهم في دورة تشرد جديدة.
وطالب المركز الأمريكي للعدالة بالتراجع الفوري عن القرار وإعادة تقييم الوضع بناءً على تقارير حقوقية ميدانية مستقلة.
وشدد على ضرورة تدخل الكونجرس الأمريكي لمنع استخدام الملف الإنساني لليمنيين "ورقة مساومة سياسية أو مالية".
و حث الإدارة الأمريكية على عدم استبدال التزاماتها القانونية ببرامج "إغراء مالي" (المكافآت) التي تفرغ حق الحماية من مضمونه الإنساني.
واختتم المركز بيانه بالتأكيد على أن إعادة اليمنيين قسراً تمثل انتهاكاً لمبدأ (Non-Refoulement) الدولي، داعياً المجتمع المدني والمنظمات الدولية في الولايات المتحدة للوقوف ضد هذا القرار الجائر لحماية المعايير الإنسانية من التسييس.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news