الاقتصادي الداعري: وفرة العملات الأجنبية وراء تحسّن الصرف والحكومة مطالبة بضبط أسعار السلع الغذائ

     
الهدهد اليمني             عدد المشاهدات : 75 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الاقتصادي الداعري: وفرة العملات الأجنبية وراء تحسّن الصرف والحكومة مطالبة بضبط أسعار السلع الغذائ

قال الصحفي والمحلل الاقتصادي ماجد الداعري، في تصريحات لمنصة "الهدهد"، إن تحسّن سعر صرف العملة المحلية جاء نتيجة جملة من التطورات الإيجابية في سوق الصرف، أبرزها تشبّع السوق بالعملات الأجنبية واستمرار استقرار سعر الصرف للشهر السابع منذ بداية برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي أطلقته الحكومة برئاسة رئيس الوزراء السابق سالم بن بريك، إضافة إلى وصول ما يقارب مليار ريال سعودي إلى البنك المركزي كمرتبات للتشكيلات الأمنية والعسكرية، إلى جانب حالة الاستقرار الأمني التي تحققت مؤخراً بعد الأحداث وإخراج قوات المجلس الانتقالي وغيرها من عدن.

وأوضح الداعري أن هذه العوامل مجتمعة أسهمت في تحسن سعر الصرف، لأن السوق أصبح متشبّعاً بالعملات الأجنبية، سواء الريال السعودي أو الدولار، مشيراً إلى أن هذا التحسن يُعد طبيعياً في ظل وجود معروض نقدي كبير من العملات الأجنبية، وأن المؤشرات تؤكد إمكانية تحسن الصرف بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن البنك المركزي، وبضغوط من جمعية الصرافين وكبار التجار والنافذين المتحكمين بسوق الصرف والاستيراد، يواجه ضغوطاً للإبقاء على سعر الصرف دون مستوى 400 ريال لليال السعودي، باعتبار أن البنك لا يمتلك احتياطياً نقدياً أجنبياً كافياً لتمويل الاستيراد لفترة قد تصل إلى عام كامل على الأقل، كما أنه لا يملك ضمانات حقيقية لاستقرار سعر الصرف على المدى البعيد.

وبيّن أن هذه الأطراف متخوفة من تحسن مفرط في سعر صرف الريال اليمني، ولذلك تمارس ضغوطاً حتى لا يتجاوز مستوى 400 ريال مقابل الريال السعودي، مؤكداً أن ذلك لا يعني قدرة البنك المركزي على التحكم المباشر بالسعر، لأن سعر الصرف تحكمه أساساً عوامل العرض والطلب وحركة السوق، وليس قراراً إدارياً.

وأشار إلى أن البنك المركزي ملتزم بسياسة التعويم التي أقرها محافظه الأسبق، وهو ما يجعله غير قادر على التدخل المباشر لفرض سعر معين في السوق، وإنما يعمل عبر التنسيق مع جمعية الصرافين، وبعد جولات مطولة من النقاشات والمشاورات للوصول إلى سعر توافقي، كما تم الوصول أمس إلى 410 بيع و413 شراء عند أحدث سعر صرف متفق عليه بين البنك المركزي وجمع الصرافين.

وفيما يتعلق بأسعار السلع، أكد الداعري أن تحديدها ليس من اختصاص البنك المركزي، بل يقع ضمن مسؤولية الحكومة ووزارة الصناعة والتجارة، موضحاً أن المفترض أن تواصل اللجان الميدانية التابعة للحكومة والوزارة والنيابة تحركاتها الرقابية، وأن تفرض عقوبات على التجار المخالفين أو الرافضين الالتزام بالأسعار المحددة، بما في ذلك شطب سجلاتهم التجارية حتى يرتدعوا.

لكنه أشار إلى عدم وجود أي تحركات جدية من قبل الجهات الحكومية في هذا الاتجاه، وعدم صدور عقوبات بحق المخالفين، ما أدى إلى بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة رغم تحسّن سعر الصرف، معتبراً أن ذلك يعكس خللاً خطيراً يتمثل في أن سعر الصرف في مسار، والأسعار في مسار آخر، وهو وضع يستدعي تدخلاً حازماً من الدولة بكافة أجهزتها لمعاقبة التجار الذين يعدّون المستفيد الأكبر من هذا الواقع المختل.

واختتم الداعري بالقول إن التطورات السياسية والاقتصادية الأخيرة كانت سبباً رئيسياً في استقرار وتحسن سعر الصرف، واصفاً ذلك بالتطور الإيجابي في حركة السوق، والذي قد يدفع نحو مزيد من التحسن خلال الفترة المقبلة إذا ما استمرت العوامل الحالية الداعمة للاستقرار النقدي والاقتصادي.

ويأتي هذا التصريح في وقت أصدرت فيه جمعية الصرافين تعليمات جديدة تلزم شركات ومنشآت الصرافة بضوابط صارمة لتنظيم عمليات شراء وبيع العملات الأجنبية، وذلك بالتنسيق مع البنك المركزي، في مسعى لتعزيز الرقابة وضبط حركة السوق. وحددت التعليمات سعر شراء الريال السعودي عند 410 ريالات يمنية، مع سقف لا يتجاوز 2000 ريال سعودي أو ما يعادله لكل عملية، فيما جرى تثبيت الحد الأعلى لسعر البيع عند 413 ريالاً يمنياً للريال السعودي أو ما يعادله من العملات الأخرى.

وشدد التعميم على ضرورة الالتزام بإجراءات التحقق من هوية العملاء، بما يشمل الاسم الرباعي ومكان الإقامة ورقم الهوية والهاتف، إضافة إلى توضيح مصدر الأموال والغرض من العملية.

كما ألزم شركات الصرافة ببيع الفائض من النقد الأجنبي يومياً لأي بنك مرخص، بحد أقصى صباح اليوم التالي، مع احتساب عمولة خدمة نصف ريال يمني لكل ريال سعودي أو ما يعادله، وإرفاق بيانات العملاء الذين تمت عمليات الشراء منهم.

وأكدت التعليمات أهمية تسجيل العمليات فور تنفيذها وإرسال نسخة يومية من بيانات البيع والشراء إلى قطاع الرقابة في البنك المركزي، موضحة أن البنك المركزي سيتولى متابعة التنفيذ عبر التفتيش الميداني، ومحذرة من أن أي مخالفة ستعرض المنشآت لإجراءات قانونية قد تصل إلى الإيقاف أو سحب الترخيص، في خطوة تعكس تشديد الرقابة على سوق الصرف ومحاولة الحد من المضاربات والتلاعب بالعملة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الفريق ”محمود الصبيحي” يفاجئ ”عيدروس الزُبيدي” بضربة قاسية ومؤلمة

المشهد اليمني | 1342 قراءة 

بدء الحرب البرية على إيران..

عدن أوبزيرفر | 817 قراءة 

أزمة حقيقية تندلع داخل غرف عمليات الحوثي.. والخبراء الإيرانيون يهربون

المشهد اليمني | 684 قراءة 

الحرس الثوري الإيراني يفعل جبهة اليمن ويأمر الحوثيين بإطلاق الصواريخ والمسيّرات

جنوب العرب | 606 قراءة 

المحلل السياسي المصري حمدي الحسيني لـ“برَّان برس”: إضعاف إيران سيفتح نافذة للسلام في اليمن ويعيد جماعة الحوثي لحجمها الحقيقي (حوار)

بران برس | 589 قراءة 

عبدالملك الحوثي أمام قرار مصيري.. وترقب لما سيعلنه خلال أيام

نافذة اليمن | 575 قراءة 

الحوثي يعلن دعم هجمات إيران ويهدد دول الخليج

نافذة اليمن | 537 قراءة 

دخان كثيف يغطي سماء صنعاء.. واندلاع حرائق متفرقة

نافذة اليمن | 452 قراءة 

زعيم الحوثيين يهاجم السعودية ودول الخليج ويتهمها بدعم الحرب ضد إيران

المجهر | 424 قراءة 

بيان نفي رسمي صادر عن الفريق الركن محمود الصبيحي

شمسان بوست | 369 قراءة