قالت رئيسة مركز إنصاف للحقوق والتنمية، إيمان حُميد، إن بعض الأصوات الإعلامية والسياسية تسعى إلى إخراج قضايا الابتزاز والتشهير الإلكتروني من إطارها القانوني وتحويلها إلى نزاعات ذات طابع وطني أو سياسي أو قبلي أو عاطفي، وهو ما يضلل الرأي العام ويغفل جوهر القضية المرتبط بجرائم سب وقذف ونشر بيانات شخصية تمس الحياة الخاصة والسلامة الأسرية.
وأضافت حُميد، في منشور على حسابها بمنصة تويتر، أن تصوير اللجوء إلى القضاء على أنه تصعيد غير مبرر يتجاهل الأفعال محل الشكوى، متسائلة عن غياب هذه المواقف حين تعرضت نساء عاملات في المجال العام السياسي والحقوقي والإعلامي لحملات إساءة وتشهير ممنهجة، شملت نشر معلومات خاصة وعناوين منازل وصور شخصية واستهداف أفراد أسرهن.
وأكدت أن حرية التعبير حق مكفول، لكنه ليس مطلقاً، ولا يجوز أن يتحول إلى وسيلة للتشهير أو القذف أو المساس بالحياة الخاصة دون أدلة موثقة وبصياغة منضبطة تخدم المصلحة العامة.
وأشارت إلى أن الأنظمة المعمول بها في المملكة العربية السعودية تجرّم التشهير والقذف عبر الوسائل الإلكترونية، وتكفل للمتضرر حق التقدم بشكوى أمام الجهات المختصة دون تمييز.
وأوضحت أن الإجراءات الاحترازية، بما فيها منع السفر، تُعد إجراءات نظامية تقررها الجهات المختصة لضمان سير التحقيق أو المحاكمة، ولا يجوز تفسيرها خارج إطارها القانوني.
وشددت على أن القضية لا تتعلق بالانتماء أو المنطقة أو القبيلة، بل بمسؤولية قانونية عن محتوى منشور وحدود مشروعة لحرية التعبير، مع حماية الحياة الخاصة والسمعة والكرامة.
وختمت حُميد بالتأكيد على ثقتها في نزاهة واستقلال القضاء السعودي، مشيرة إلى أن سيادة القانون هي الضمانة الحقيقية لحماية الحقوق والكرامة، وأن الموقف المسؤول يقتضي الوقوف بحزم ضد التشهير والابتزاز لا تبريرهما أو تحويل القضية إلى رأي عام موجه ضد المتضرر.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news