أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي "رشاد العليمي"، الثلاثاء 10 فبراير/ شباط، أنه "لا سلام مستدام في اليمن دون دولة واحدة وسلاح واحد وقرار واحد".
وأشار خلال لقائه وفداً من المعهد الأوروبي للسلام برئاسة السفير هشام يوسف إلى "تطلع الشعب اليمني إلى سلام مستدام طويل الأمد لا يتجاوز الدولة ولا يعيد إنتاج العنف من جديد".
وأضاف: "التجربة الأوروبية علمتنا أن السلام الذي يتجاوز الدولة هو هدنة مؤقتة، وأن كل محاولات السلام التي تتجاهل هذه الحقيقة، تنتهي بإعادة إنتاج الحرب"، بحسب وكالة الأنباء اليمنية سبأ (رسمية).
في هذا السياق، أشار العليمي إلى التجربة الأوروبية العميقة في بناء السلام بعد حروب مدمرة، باعتبارها "مختبراً لفهم كيفية بناء الدول بعد الانقسام، وردع التطرف العقائدي.
وأوضح أن جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب "ليست طرف نزاع، بل جماعة عقائدية مغلقة، يقوم مشروعها على التمييز السلالي، والحق الإلهي في الحكم، وإنكار المواطنة المتساوية".
وقال: "هنا تبرز المقارنة الأوروبية، كما تعاملت أوروبا مع النازية والفاشية بوصفها خطراً وجودياً، لا رأيا سياسياً، فإن التعامل مع الحوثيين كفاعل طبيعي، هو خطأ بنيوي يهدد السلام".
وأكد أن أي سلام بلا ضمانات تنفيذية سيعيد إنتاج العنف، مشيراً إلى أن الضمانات المطلوبة هو تفكيك البنية العسكرية والعقائدية للمليشيا وتجريم الطائفية والعنصرية في الدستور والقانون، ومنع شرعنة الأمر الواقع بالقوة ودعم مؤسسات الدولة اقتصادياً وأمنياً.
"العليمي" تحدث عن ضرورة الانتقال من إدارة النزاع إلى معالجة أسبابه، مؤكداً أن السلام لا يصنعه التوازن بين طرف دولة وطرف مليشيا، بل يصنعه تمكين الدولة وإنهاء مصادر العنف ودوراته المتكررة.
وفي هذا الإطار، جدد التأكيد "أن اليمنيين لا يرفضون السلام، بل يرفضون سلاماً منقوص الدولة والكرامة، يريدون سلاماً كأوروبا يعيش أبداً، لا اتفاقاً ينهار بعد عامين".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news