حذر توفيق الحميدي، رئيس منظمة سام للحقوق والحريات، الأحد، من استمرار ملف السجون غير القانونية والاحتجاز السري في اليمن، واصفًا الوضع بأنه "ميزان لاختلال عميق في علاقة الدولة بالقانون".
وقال الحميدي في منشور له على منصة "إكس"، إن القانون في هذه الملفات أصبح "نصًا فاقدًا للأثر" بسبب نفوذ منتهكين محميين بالقوة والسلاح، مؤكّدًا أن الاحتجاز خارج القضاء لا يُعد مجرد خرق إجرائي، بل يمثل "تصدعًا في فكرة الدولة نفسها وانتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني".
وشدد الحميدي على أن معالجة هذه الملفات تتطلب حساسية شديدة، واعتبرها جزءًا من "الذاكرة والعدالة الانتقالية"، مؤكدًا أن استمرار الإفلات من العقاب يعيد تشكيل العلاقة بين المواطن والسلطة على قاعدة "الارتياب لا الحماية".
ودعا إلى نقل هذه القضايا إلى مسار قضائي مستقل، لضمان كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين، وبناء جبهة حقوقية متشابكة تدفع نحو تحقيقات مستقلة وتمنع الإفلات من العقاب، معتبرًا أن "الدولة لا تستعيد معناها إلا حين يصبح القانون أقوى من القوة، وتغدو كرامة الإنسان الحدّ الذي تتوقف عنده كل أشكال النفوذ".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news