بعد نحو 3 أسابيع من المشاورات المكثفة، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، القرار الجمهوري رقم 3 لسنة 2026، القاضي بتشكيل حكومة جديدة برئاسة شائع الزنداني، في خطوة لإعادة ترتيب المؤسسة التنفيذية في اليمن، وفتح نافذة أمل أمام الشارع اليمني المثقل بالأزمات الاقتصادية والخدمية والأمنية.
وبحسب القرار، احتفظ 8 وزراء من التشكيلة السابقة بحقائبهم من بينهم رئيس الحكومة نفسه الذي احتفظ بمنصبه وزيرًا للخارجية، ووزير الصحة قاسم بحيبح، ووزراء الداخلية، والإعلام، والشباب والرياضة، والتجارة والصناعة، والمياه، والزراعة، فيما تم فصل وزارة الإعلام عن وزارة الثقافة والسياحة، وأسندت الأخيرة لـ"مطيع دماج".
وعقب إعادة تكليفه على رأس وزارة الصحة في الحكومة الجديدة، أكد الدكتور "قاسم بحيبح" أن لدى وزارته رؤية واستراتيجية ستعمل عليها للانتقال بالصحة من الوضع الإغاثي إلى الوضع التنموي؛ بما يضمن نظاماً صحياً مرناً يوفر الخدمات الصحية الأساسية لجميع اليمنيين وخصوصاً الفئات الأكثر ضعفاً.
وفي تصريحات خاصة لـ"بران برس" عدّ "بحيبح" إعادة تكليفه على رأس الوزارة "مسؤولية وطنية كبيرة للحفاظ على النظام الصحي في اليمن، وتعزيزه في ظل تحديات كبيرة وظروف اقتصادية صعبة".
ويقول الوزير الذي كانت له نجاحات كبيرة في الوزارة خلال الفترة الماضية رغم التحديات وضعف التمويل، إنه "بالعمل الجماعي مع الفريق الحكومي والشركاء نستطيع تحقيق الأهداف المرجوة للوزارة" في إشارة إلى تحسين الوضع الصحي في البلاد.
وبحسب "بحيبح"، فإن القطاع الصحي في اليمن كان من أكثر القطاعات تأثرا بعد انقلاب جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب، مؤكداً أنه كان للدعم الخارجي الدور الأكبر في الحفاظ على استمرار العمل في القطاع الصحي بشكل كبير.
وفي هذا الإطار، أوضح أن المملكة العربية السعودية تأتي في طليعة الداعمين للقطاع الصحي بدعم أكد أنه "تجاوز مليار ونص المليار دولار خلال العقد الأخير"، مؤكداً أن الدعم السعودي هو ما مكن القطاع الصحي في اليمن من الصمود وهذا الدعم مستمر وبشكل اكبر في الفترة القادمة.
إضافة إلى الدعم السعودي الكبير لقطاع الصحة في اليمن، أوضح الوزير أن هناك أيضًا داعمين آخرين كـ"البنك الدولي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وألمانيا ودول هولندا والصين وفرنسا وغيرهم من الدول الشقيقة والصديقة".
وبالعودة إلى رؤية وزارته خلال الفترة القادمة، يقول "بحيبح" في حديثه لـ"برّان برس"، إنها ستعمل فق "استراتيجية ستنتقل بالصحة من الوضع الإغاثي إلى الوضع التنموي، بما يضمن نظاماً صحياً مرناً، يوفر الخدمات الصحية الأساسية لجميع اليمنيين وخصوصاً الفئات الأكثر ضعفاً.
وفي حين تقوم هذه الرؤية أو الاستراتيجية على ركيزتين (الاستجابة الإنسانية العاجلة، وبناء نظام صحي أكثر صموداً)، حدد الوزير لها 3 أهداف تتمثل في "تحديد أولويات تدخل واقعية تتناسب مع محدودية التمويل، وضمان الحد الأدنى من الخدمات المنقذة للحياة، وتعزيز قدرة النظام الصحي على الصمود والاستجابة للأزمات".
ووفق الوزير "بحيبح" فإن رؤية وزارة الصحة ستكون لها 5 أولويات خلال المرحلة المقبلة، لتعزيز مفاهيم الحوكمة والقيادة والنظم الصحية. وفي هذا الإطار قال: "نعمل هنا على إعداد استراتيجية الصحة في اليمن 2026-2030".
وتشمل أولويات رؤية الوزارة "ضمان الوصول للخدمات الصحية الأساسية والإحالة الطبية، وبناء القدرات الوطنية للاستجابة للطوارئ الصحية المختلفة، وكذلك تعزيز أنظمة المعلومات الصحية وسلاسل الإمداد الطبي، وتعزيز استدامة التمويلات المالية، بالإضافة إلى إنشاء صندوق الصحة ويتم العمل عليه مع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news