أعلنت السلطات الجزائرية، السبت 7 فبراير/ شباط 2026م، بدء إجراءات إلغاء اتفاقية خدمات النقل الجوي مع دولة الإمارات، في خطوة جاءت وسط اتهامات رسمية وإعلامية لأبوظبي بالتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد، وذلك بعد أيام من اتخاذ باكستان خطوات مماثلة من خلال إلغاء اتفاقياتها الجوية مع أبوظبي.
وأفادت وكالة الأنباء الجزائرية "واج" بأن الحكومة شرعت في اتخاذ الإجراءات اللازمة لإلغاء الاتفاقية الجوية الموقعة بين الجزائر والإمارات في أبوظبي بتاريخ 13 مايو 2013، والتي صُدّق عليها بموجب المرسوم الرئاسي رقم 30 ديسمبر 2014.
ونصت الاتفاقية الموقعة بين الجانبين وفقًا لأحكام المادة 22، أنه "يتعين إخطار الطرف المتعاقد الإماراتي بالإلغاء عبر القنوات الدبلوماسية، موازاة مع إخطار الأمين العام لمنظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) للقيام بالإجراءات المطلوبة لدى هذه المنظمة".
ورغم عدم صدور توضيح رسمي لأسباب الإلغاء، فقد تراكمت في الأشهر الأخيرة انتقادات إعلامية جزائرية تجاه أبوظبي، مصحوبة بتصريحات للرئيس عبد المجيد تبون الذي لمح إلى تورط الإمارات في محاولات "لزرع الفتنة" و"زعزعة استقرار" المنطقة.
وفي أكتوبر الماضي، وصف الرئيس تبون علاقات الجزائر مع دول الخليج بأنها "ودية"، باستثناء دولة واحدة لم يسمّها، في إشارة ضمنية إلى الإمارات، مؤكّدًا أن العلاقات مع السعودية والكويت وقطر وسلطنة عمان هي "علاقات أشقاء"، بينما اتهم الدولة المستثناة بمحاولة "زعزعة استقرار البلاد والتدخل في شؤونها الداخلية".
وتأتي هذه التحركات الجزائرية عقب إعلان الحكومة الباكستانية، في 23 يناير/ كانون الثاني الماضي، وقف المفاوضات مع دولة الإمارات العربية المتحدة بشأن إدارة مطار إسلام أباد الدولي عبر الاستعانة بمصادر خارجية، واختارت بدلاً من ذلك إدراجه ضمن خطة الخصخصة الوطنية.
وكانت باكستان تجري محادثات مع الإمارات لتسليم العمليات اليومية لمطار إسلام أباد، إلا أن الخطة لم تتقدم بعد استمرار التأجيل من الجانب الإماراتي، الذي لم يرشح أي شركة لإدارة المطار، ما أثار شكوكًا حول جدية اهتمامها بالمشروع.
وقال المسؤولون إن باكستان أرسلت العديد من التذكيرات، وحتى أعطت موعدًا نهائيًا لدولة الإمارات العربية المتحدة لتوضيح موقفها. ردًّا على ذلك، قالت دولة الإمارات العربية المتحدة إنها لا تزال غير مستعدة لترشيح كيان، ولا يمكنها مواصلة العملية، مؤكدةً أنه من غير المرجح أن تنجح خطة الاستعانة بمصادر خارجية.
وبناءً على ذلك، قررت الحكومة الباكستانية إنهاء المحادثات مع الإمارات، وإدراج مطار إسلام أباد الدولي ضمن قائمة المشاريع المرشحة للخصخصة، بعد النجاح الذي حققته الحكومة مؤخرًا في خصخصة الخطوط الجوية الباكستانية الدولية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news