بالاسم والصورة.. تعيين متهم بالفساد ومحال للتحقيق وزيرًا في حكومة الزنداني

     
العين الثالثة             عدد المشاهدات : 73 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
بالاسم والصورة.. تعيين متهم بالفساد ومحال للتحقيق وزيرًا في حكومة الزنداني

في خطوة وُصفت بأنها صادمة وغير مفهومة، أثار إعلان تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور شائع محسن الزنداني موجة واسعة من الاستغراب والرفض في الأوساط السياسية والشعبية، عقب تضمّنها اسم مطيع أحمد قاسم دماج وزيرًا للثقافة والسياحة، رغم كونه شخصية جدلية ارتبط اسمه بملفات فساد وتداولات عن إحالته للتحقيق خلال الأعوام الماضية.

عودة مثيرة للجدل

تعيين دماج في هذا المنصب الحساس أعاد إلى الواجهة تساؤلات قديمة ـ جديدة: كيف يعود مسؤول أُحيطت فترته السابقة بشبهات إدارية ومالية إلى واجهة السلطة؟ وأين تقف شعارات “حكومة الكفاءات” و“مكافحة الفساد” من هذا القرار؟

وقبل تعيينه وزيرًا في فبراير 2026، شغل دماج منصب الأمين العام لمجلس الوزراء منذ يناير 2021، وهي فترة شهدت انتقادات حادة لأداء المجلس، وغيابًا متكررًا للمسؤول المعني عن العاصمة، بحسب ما تداولته مصادر إعلامية ومحلية.

استقالة غامضة وتحقيقات بلا نتائج معلنة

في أغسطس 2024، تحدثت تقارير غير رسمية عن تقديم دماج استقالته من منصبه، في ظل حالة غموض رافقت أسبابها، دون صدور توضيح رسمي من الحكومة أو مجلس القيادة الرئاسي.

كما تداول ناشطون حينها معلومات عن توجه لإحالة عدد من المسؤولين، بينهم دماج، إلى التحقيق في قضايا فساد، إلا أن تلك الملفات بقيت معلّقة بلا إعلان نتائج أو أحكام قضائية حتى اليوم.

هذا الصمت الرسمي، وفق مراقبين، لا يبرئ ولا يدين، لكنه يفتح الباب واسعًا أمام الشكوك، ويضع الحكومة الجديدة في مواجهة مباشرة مع رأي عام بات أكثر حساسية تجاه ملفات النزاهة والمساءلة.

ثقافة وسياحة، أم تدوير مناصب؟

يرى متابعون أن المشكلة لا تتعلق بشخص دماج وحده، بل بنمط متكرر في إدارة الدولة، يقوم على إعادة تدوير الوجوه ذاتها، بغض النظر عن سجلها السابق، في تناقض واضح مع الوعود السياسية المتكررة بفتح “صفحة جديدة”.

ويشير آخرون بسخرية مريرة إلى أن “الثابت الوحيد في الحكومات اليمنية هو الأسماء، أما التغيير فيقتصر على الحقائب الوزارية”.

غياب التوضيح.. وقود الغضب

حتى لحظة نشر هذا الخبر، لم تصدر أي جهة رسمية بيانًا يوضح مبررات تعيين مطيع دماج، أو يشرح مصير التحقيقات التي أُثيرت حوله سابقًا، ما جعل القرار يبدو ـ في نظر كثيرين ـ أقرب إلى صفقة توازنات سياسية منه إلى اختيار قائم على الكفاءة أو النزاهة.

قضية تعيين مطيع أحمد دماج وزيرًا للثقافة والسياحة تختصر معضلة أعمق في المشهد اليمني: خطاب إصلاحي مرتفع السقف، وممارسة سياسية تعيد إنتاج الأخطاء ذاتها.

وبينما تنتظر الحكومة الجديدة اختبار الأفعال لا الأقوال، يبقى هذا التعيين بداية غير مطمئنة، ورسالة سلبية في بلد أنهكته الحرب… والفساد.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

لاول مرة تنصيب شخصية جهادية وزيرا بالحكومة(تعرف عليه)

كريتر سكاي | 798 قراءة 

بيان سعودي شديد اللهجة... ما علاقة الامارات؟

بوابتي | 776 قراءة 

حكومة ترضيات تثير جدلاً واسعًا.. كيف تفاعل اليمنيون مع إعلان تشكيل الحكومة الجديدة؟ (رصد)

بران برس | 697 قراءة 

أول تعليق لرئيس هيئة الأركان ‘‘صغير بن عزيز’’ على تعيين ‘‘طاهر العقيلي’’ وزيرًا للدفاع

المشهد اليمني | 677 قراءة 

أول محافظة يمنية تعلن اعتراضها على التشكيلة الحكومية الجديدة

مأرب برس | 558 قراءة 

اول تعليق لوزير الدفاع السابق محسن الداعري بعد تشكيل الحكومة

يمن فويس | 547 قراءة 

بيان هام وصادر عن قيادة القوات المسلحة الجنوبية

عدن أوبزيرفر | 500 قراءة 

محلل سياسي سعودي: أمر وحيد لفت نظري في تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

سما عدن | 485 قراءة 

مليارات ووعود بالانفصال.. الكشف عن سياسة الرياض لإحكام السيطرة على اليمن ومواجهة صنعاء

يمن إيكو | 451 قراءة 

أول تعليق لوزير الدفاع المقال محسن الداعري على تعيين اللواء الركن طاهر العقيلي بدلا عنه

المشهد اليمني | 450 قراءة