في تصريح صادم يُعيد رسم خريطة الصراع اليمني، حذّر الكاتب والمحلل السياسي نجيب غلاب من أن "أعظم ظلم يواجهه اليمن اليوم" لا يأتي من أي طرف خارجي، بل من ما وصفه بـ"ولاية الدجالين" — نظام فاسد يُدار بمنطق التفتيت، ويُستخدم كل مطالبة بالحرية كأداة لتمكين الحوثي.
وأكد غلاب، في تحليل استراتيجي حاد، أن
أي مسار انفصالي أو تجزئة إقليمية هو ليس تحررًا، بل تثبيت للظلم
، لأنه يُضعف الدولة المركزية، ويفتح الباب أمام مليشيا الحوثي للاستمرار في حكمها بالقوة، دون أي تهديد حقيقي من قوة وطنية موحدة.
"الانفصال لا يُنهي الحوثي... يُعيد إنتاجه. كل كيان جديد يُنشأ خارج الدولة الجامعة، هو بيت للدجالين، وليس بيتًا للشعب"، قال غلاب.
وأشار إلى أن
الحل الوحيد لإنقاذ اليمن هو العودة إلى مشروع الدولة الجامعة
— دولة قانونية، موحدة، قوية، تُعيد تأسيس مؤسساتها بدماء شعبية لا بدماء الميليشيات. أي تفاوض مع التجزئة، أو أي ترخيص لقوى غير خاضعة للسلطة المركزية، هو في جوهره
دعم غير مباشر لاستمرار الحوثي
.
وأضاف: "من يطالب بالانفصال اليوم، إن لم يكن يُحارب الحوثي مباشرة، فهو يُساهم في إطالة عمره. لا توجد حرب جنوبية ضد الحوثي... هناك حرب واحدة: الدولة ضد الظلام".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news