في رسالة سياسية حملت دلالات عميقة وقوية، خاطب رئيس الشؤون الخارجية في المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، الدكتور صالح محسن، المملكة العربية السعودية تزامناً مع استضافتها لمؤتمر حوار جنوبي، مؤكداً على ثبات الموقف السياسي للهياكل الممثلة للجنوب برغم المتغيرات التنظيمية الأخيرة.
وأوضح محسن المتواجد في الرياض حاليا في منشور على صفحته في "فيسبوك" اتسم بالندية والوضوح التام -حذفه لاحقا-، أن القوى الجنوبية التي كان يمثلها المجلس والمتمسكة بمشروع استعادة الدولة وفك الارتباط عن الشمال، لن تخضع لأي محاولات لإعادة صياغة أهدافها أو تغيير جوهر قضيتها، مشدداً على أن هذه القوى لا تشعر بالحاجة لتقديم تبريرات لمواقفها السياسية الراسخة.
وجاءت كلمات القيادي الجنوبي لتضع النقاط على الحروف في علاقة القوى الجنوبية مع الوسطاء الإقليميين، حيث أكد في رسالته المباشرة للرياض بضرورة قبول الطرف الجنوبي برؤيته وتطلعاته كما هي دون محاولة فرض تعديلات عليها، أو تركه يمضي في مساره الخاص بعيداً عن ضغوط التعديل، في إشارة صريحة إلى أن إرادة "انفصال الجنوب" التي كان يتبناها المجلس قبل حله ما زالت تمثل الجوهر الذي لا يقبل المساومة.
ويرى مراقبون أن موقف القيادي في الانتقالي المنحل، يؤكد أن حل الهياكل التنظيمية للمجلس الانتقالي لم يغير من القناعات السياسية لرموزه، بل يبدو أنه كرس لغة أكثر صراحة في التعبير عن استقلالية القرار الجنوبي ورفض أي حلول سياسية لا تلبي سقف الطموحات التي رُسمت خلال السنوات الماضية
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news