نعت الأوساط الصحفية والثقافية في اليمن، اليوم، الصحفي والباحث المخضرم عبدالحليم سيف، الذي وافاه الأجل في مستشفى الكويت بصنعاء، بعد مسيرة حافلة بالعطاء والنزاهة استمرت لعقود.
ويُعد الراحل نموذجاً استثنائياً للصحفي المثقف والباحث المنهجي، حيث انخرط مبكراً في العمل الصحفي عبر صحيفة «الثورة»، وكان صوتاً جسوراً في الدفاع عن الحريات واستقلالية المهنة، ملتزماً بقضايا المجتمع وهموم الوطن حتى رمقه الأخير.
وأكدت نقابة الصحفيين اليمنيين في بيان نعيها أن رحيل سيف يمثل خسارة لأحد أعمدتها الرواد الذين أرسوا مداميك الوعي النقبي والتوثيق المهني؛ إذ كرس حياته للصحافة منذ دراسته في موسكو وعمله بمركز الدراسات والبحوث بصنعاء، وصولاً إلى ترؤسه لمركز بحوث مؤسسة “الثورة”، ليتحول خلال عقود إلى مرجع موسوعي ومعلم صارم في المهنية والدقة، تتلمذت على يديه أجيال من الصحفيين.
وأشار البيان إلى صرامة الراحل النادرة في تحري المعلومة، والتي كلفته تدهور بصره وصحته العامة نتيجة العمل المضني، لافتاً إلى نزاهته المطلقة وترفعه عن التكسب، حيث حوّل منزله بجهود ذاتية إلى أرشيف وطني يضم وثائق نادرة وضعها بسخاء في خدمة الباحثين.
وأعربت النقابة وهي تودع هذا القلم النزيه، عن ألمها العميق لما عاناه الفقيد في سنواته الأخيرة من وضع صحي صعب، عكس حجم “الجحود” الذي طال واحداً من أوفى خدام المهنة، مختتمةً بيانها بالتأكيد على أن إرث صاحب كتابي «أربعون سنة صحافة الثورة» و «نقابة الصحفيين اليمنيين: التاريخ والتجربة» سيبقى شاهداً حياً على تاريخ المهنة، مخلداً اسم باحث لم ينحنِ للعواصف.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news