حذَّر الأكاديمي والسياسي اليمني الدكتور عادل الشجاع من أن التعثر الحالي في تشكيل الحكومة الجديدة يمثل أحد أخطر المنعطفات في تاريخ اليمن الحديث، وسط متغيرات إقليمية ودولية "لا تنتظر المترددين".
في تحليل نشرته عبر صفحته على "فيسبوك"، اعتبر الشجاع أن الشكاوى التي أبداها رئيس الحكومة المكلف، أحمد عوض بن مبارك، بشأن وجود "حسابات ضيقة" تعيق التشكيل، تمثل "ناقوس خطر حقيقي".
وأشار إلى أن الإصرار على "منطق تقاسم النفوذ وتغليب المصالح الفئوية وفرض أسماء تفتقر للكفاءة والنزاهة" لا يهدد ولادة الحكومة فحسب، بل "ينسف ما تبقى من ثقة المواطن في مؤسسات الدولة".
وشدَّد الشجاع على أن المرحلة الراهنة تتطلب "حكومة استثنائية" تمتلك الشجاعة السياسية والرؤية الوطنية، قادرة على نقل اليمن من "ساحة الصراع" إلى "الدولة الفاعلة"، قائلاً: "المطلوب اليوم حكومة تعمل لا حكومة تدار، حكومة قرار لا حكومة توازنات".
وحذَّر من أن خروج حكومة "مثقلة بالضعف" أو قائمة على "تسويات هشة" سيبعث برسالة سلبية للمجتمع الدولي والمانحين، مفادها أن اليمن لا يزال عاجزاً عن إنتاج قيادة متماسكة قادرة على إدارة السلام وإنعاش الاقتصاد.
واختتم تحذيره بالتأكيد على أن "اللحظة التاريخية لا ترحم"، وأن التاريخ لن يغفر للقوى السياسية إضاعة هذه الفرصة بسبب مصالح آنية، محذراً من أن كلفة الضعف والانتظار باتت تفوق قدرة اليمنيين على الاحتمال.
يأتي تحذير الدكتور الشجاع في وقت لا تزال فيه المشاورات السياسية حول تشكيل الحكومة متعثرة، وسط مخاوف من تأثير ذلك على العملية السياسية برمتها وعلى الوضع الإنساني والاقتصادي المتدهور في البلاد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news