افادت مصادر مطلعة ان أسباب تأخير اعلان حكومة الدكتور شائع الزنداني، منذ صدور قرار تكليفه، إلى الأوضاع الأمنية في العاصمة المؤقتة عدن، أكثر من أي اعتبارات أخرى.
ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن جميع ملفات المرشحين للحكومة باتت جاهزة، مشيرةً إلى أن نحو 80 في المئة من الوزراء المزمع الإعلان عن أسمائهم هم وجوه جديدة، وتؤكد المصادر أنهم يتمتعون بالكفاءة والخبرة.
وبعد مرور قرابة شهر على تكليف الدكتور شائع الزنداني بتشكيل حكومة جديدة، عقب استقالة رئيس الوزراء السابق، لا تزال المشاورات جارية بشأن تسمية أعضائها، دون التوصل إلى إعلان رسمي.
وقالت المصادر إن تعذر إعلان تشكيلة الحكومة المرتقبة يعود بالدرجة الأولى إلى تدهور الوضع الأمني في عدن، الواقعة تحت نفوذ المجلس الانتقالي المنحل وتشكيلاته الأمنية حسب موقع الحرف28.
وأوضحت المصادر أن عدن غير مهيأة حاليًا لاستقبال الحكومة، لافتةً إلى أن إعلان التشكيلة وأداء اليمين الدستورية يتطلبان وجود الحكومة داخل العاصمة المؤقتة، وهو ما يستدعي من مجلس القيادة الرئاسي، وبدعم من الحكومة السعودية، اتخاذ ترتيبات أمنية صارمة لتهيئة الأوضاع.
وبحسب المعلومات، تُطرح مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، كخيار بديل لاستقبال الحكومة الجديدة، إلا أن هذا الخيار قد يسبب حرجًا كبيرًا للمملكة العربية السعودية، ويثير تساؤلات حول قدرتها على ضبط الأوضاع في عدن، ويعزز الحديث عن هيمنة النفوذ الإماراتي هناك.
كما تفيد المعلومات بأن الرياض استدعت معظم القيادات العسكرية والأمنية في عدن والمحافظات المجاورة التابعة للمجلس الانتقالي، في إطار مساعيها لإعادة ترتيب الملفين الأمني والعسكري، مع التزامها الكامل بصرف مرتبات جميع التشكيلات العسكرية والأمنية.
وتسعى المملكة، وفق المصادر، إلى إحداث تغييرات في الهيكلين القيادي والأمني لتلك التشكيلات، بما يضمن منع أي اضطرابات أمنية محتملة.
وفي السياق ذاته، وصلت يوم أمس الخميس طلائع قوات أمنية وعسكرية إلى عدن، تتبع قوات «درع الوطن» التي تلقت تدريباتها في السعودية، من بينها وحدات خاصة مكلّفة بحماية المنشآت والشخصيات الحكومية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news