الجمعة 06 فبراير ,2026 الساعة: 05:26 مساءً
الحرف28- خاص
علم الحرف 28 أن الأسباب التي تحول دون الإعلان عن تشكيلة حكومة شائع الزنداني منذ إعلان تكليفه، تعود إلى الأوضاع الأمنية في عدن أكثر من أي أسباب أخرى.
وطبق المصادر فإن كافة ملفات المرشحين لحكومة الزنداني صارت جاهزة وأن 80 في المئة من الوزراء المزمع إعلان أسمائهم هم وجوه جديدة وتقول المصادر إنهم كفاءات.
وبعد مرور قرابة الشهر على تكليف الدكتور شائع الزنداني بتشكيل حكومة جديدة بعد استقالة رئيس الحكومة السابق لا زالت المشاورات جارية لتسمية أعضائها.
وقالت مصادر مطلعة للحرف 28 إن تعذر الإعلان عن أعضاء الحكومة المرتقبة يعود بالدرجة الأساسية إلى الأوضاع الأمنية في عدن العاصمة المؤقتة الواقعة تحت نفوذ المجلس الانتقالي المنحل وتشكيلاته الأمنية.
وأوضحت المصادر أن الوضع في عدن غير جاهز لاستقبال الحكومة، وأن إعلانها والشروع في تأدية اليمين الدستورية، يقتضي وجودها في عدن وهو ما يفرض على مجلس القيادة الرئاسي ومن خلفه الحكومة السعودية إجراء ترتيبات صارمة لتهيئة الوضع في عدن أمنيا.
وطبق المعلومات فإن المكلا عاصمة محافظة حضرموت تطرح كمكان بديل لاستقبال الحكومة الجديدة، لكن ذلك قد يتسبب بحرج كبير للمملكة العربية السعودية والتشكيك بقدرتها على ضبط الأوضاع في عدن وتأكيد هيمنة النفوذ الإماراتي.
وحسب المعلومات فإن الرياض قامت باستدعاء معظم القيادات العسكرية والأمنية في عدن والمحافظات المجاورة التابعة للانتقالي في إطار سعيها لترتيب الملف الأمني والعسكري في عدن، مع التزام كامل بتسليم مرتبات كافة التشكيلات العسكرية والأمنية.
وتفيد معلومات المصادر بأن الرياض تسعى لإحداث تغييرات في الهيكل القيادي والأمني لتلك التشكيلات بما يضمن عدم حدوث أي اضطرابات أمنية.
وأمس الخميس وصلت طلائع قوات أمنية وعسكرية إلى عدن تتبع قوات درع الوطن التي تلقت تدريبات في السعودية، بينها قوات خاصة لحماية المنشآت والشخصيات الحكومية.
ورغم اعلان قيادات من المجلس الانتقالي الحنوبي حل المجلس اثناء وجودها في الرياض ضمن ترتيبات ما يسمى الحوار الجنوبي الجنوبي برعاية الرياض، إلا ان المجلس عاود أنشطته من عدن وجرى استعادة مقر ما يسمى الجمعية العمومية التابعة للإنتقالي بعد إغلاقه.
ولم تتغير السيطرة الأمنية والعسكرية كثيراً في عدن إذ لا زالت التشكيلات التي دربتها ومولتها الإمارات تسيطر على عدن وعلى رأسها قوات عضو مجلس القيادة المحرمي، مع حدوث انشقاقات محدودة لمصلحة السعودية في ألوية العمالقة الجنوبية.
ويسود التوتر بعض المناطق كما في الضالع المعقل الرئيسي للإنتقالي ومسقط رئيسه عيدروس الزبيدي حيث يحلق الطيران السعودي بين الحين والآخر، بعد ضربات جوية محدودة طالت بعض المعسكرات في بداية الاحداث مطلع يناير الماضي.
وتواجه السعودية تحدي كبير في فرض سيطرة الحكومة الشرعية على عدن وبقية المحافظات بعد أكثر من سبع سنوات على تمكين المجلس الإنتقالي الإنفصالي المدعوم من الإمارات وتشكيلاته الأمنية والعسكرية.
ورغم نجاح الرياض في طرد قوات الإنتقالي من حضرموت والمهرة، فقد أعادت ضبط زخم السيطرة في عدن وبقية المحافظات، وقررت المضي بسياسة الإحتواء لتشكيلات الإنتقالي وكسب ولاءها، وهو ما ساهم في استمرار هيمنة الإنتقالي على تلك المناطق.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news