أعلنت وقفة سلمية حاشدة أقيمت اليوم الخميس في مدينة الخوخة جنوبي محافظة الحديدة، موقفها من المليشيات والتشكيلات العسكرية القادمة من خارج تهامة، في إشارة إلى قوات عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح والتي قالت إنها "نقلت الصراع إلى مناطق تهامة".
الوقفة التي تعد أول تحرك من نوعه، وشهدت حضوراً شعبياً كبيراً ورفعت فيها الأعلام الوطنية إضافة إلى علم إقليم تهامة والعلم السعودي، طالبت بانسحاب تلك التشكيلات انطلاقًا من حق أبناء تهامة في حماية أرضهم وتأمينها.
وبهذا الخصوص دعا البيان الصادر عن الوقفة، اطلعت عليه "الهدهد" إلى العمل على سرعة دمج جميع القوات والألوية التهامية ضمن مؤسسات الدولة الشرعية، وتسليمها مهام قيادة تحرير تهامة، وتأمين أرضها وموانئها وسواحلها وجزرها.
وأكد ضرورة تمكين المقاومة التهامية ودعمها رسميًا، ودمجها ضمن المنظومة العسكرية الشرعية، باعتبارها قوة وطنية أصيلة وصمام أمان للساحل التهامي والبحر الأحمر، وحصنًا متقدمًا لحماية السيادة الوطنية والممرات البحرية الدولية، ومكونًا أساسيًا في معركة استعادة الدولة.
وأوضح المشاركون أن وقفتهم السلمية تأتي تعبيرًا عن موقف أبناء تهامة وإرادتهم ومطالبهم، وتأكيدًا على وحدة الصف والكلمة، مؤكدين وقوفهم إلى جانب رئيس مجلس القيادة ومشيدين بالجهود السعودية الرامية إلى إحلال السلام والاستقرار، وبناء دولة النظام والقانون، واستعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب.
وفي هذا السياق، أعلن أبناء تهامة رفضهم القاطع لكل أشكال الوصاية والتهميش، مؤكدين تمسكهم بشراكة وطنية ندية عادلة، تقوم على الاعتراف الكامل بحقوقهم، ومشاركتهم الحقيقية في صنع القرار، وضمان تمثيل تهامة بشكل عادل في مختلف مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية والأمنية.
وأكدوا في الوقت ذاته تمسكهم بإقليم تهامة، وبخيار الدولة الاتحادية، باعتباره الإطار العادل والضامن للحقوق، ولتحقيق الشراكة المتوازنة والتنمية المستدامة، وبناء دولة حديثة تقوم على أسس المواطنة والنظام والقانون.
وفي موضوع آخر طالبت الوقفة برعاية أسر الشهداء، وعلاج الجرحى، وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين، وترقيم أفراد القوات التهامية، وصرف رواتب المقصيين، وإنصاف الضباط وتسوية أوضاعهم وترقياتهم، بما يليق بتضحياتهم ويحقق العدالة المؤسسية.
وأكدت حق أبناء تهامة الكامل في حزمة إصلاحات مدنية شاملة، تشمل النهوض بقطاعات الصحة والتعليم، وإعادة تأهيل المستشفيات والمراكز الطبية، وتحسين أوضاع الكادر الصحي، وإصلاح العملية التعليمية وبناء المدارس وتأهيل المعلمين، إضافة إلى إصلاح المحاكم وتفعيل السلطة القضائية بما يضمن العدالة وسيادة القانون، وإنهاء العبث بالمؤسسات المدنية.
وبهذا الشأن شددت الوقفة على أن يكون لتهامة نصيب عادل من كافة المشاريع التنموية والخدمية والاستثمارية، أسوة ببقية الأقاليم، باعتبارها منطقة استراتيجية وحيوية لا تقل أهمية عن حضرموت وعدن، وبما يعالج سنوات طويلة من الإقصاء والتهميش المتعمد.
وشددت كذلك على أهمية الاستفادة من الكوادر التهامية التي واجهت الانقلاب منذ اللحظة الأولى، وقدّمت تضحيات مشرفة في الدفاع عن الأرض في الميدان، وضرورة إدماجها بشكل عادل ومنصف ضمن مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية، بما يعزز الجبهة الوطنية ويخدم معركة استعادة الدولة وبناء المؤسسات.
وطالبت بسرعة تحرير الحديدة وتهامة واليمن كافة من مليشيا الحوثي الانقلابية، واستعادة مؤسسات الدولة، وبسط سيادتها على كامل أراضيها، مؤكدة في هذا السياق ضرورة إسناد قيادة القوات العسكرية والأمنية في أرض تهامة إلى كوادر تهامية كفؤة ومؤهلة ممن كان لها الدور الأول في الدفاع عن الارض و بما يضمن الأمن والاستقرار، ويحفظ خصوصية الأرض، ويعزز الثقة بين المجتمع ومؤسسات الدولة.
وفي ختام البيان، جدد أبناء تهامة التأكيد على التزامهم بالنهج السلمي، داعية كافة الجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية والتاريخية، والاستجابة العاجلة لمطالب أبناء تهامة، بما يحقق العدالة، ويضع حدًا لمعاناة مستمرة، ويفتح أفقًا حقيقيًا لبناء مستقبل آمن في ظل دولة اتحادية عادلة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news