طالبت لجنة حماية الصحفيين ومرصد الحريات الإعلامية، الخميس 5 فبراير/شباط 2026م، بتنفيذ حكم قضائي نهائي يقضي بالإفراج عن الصحفي ناصح أحمد محمد شاكر، المحتجز منذ أكثر من 25 شهرًا في عدن (المعلنة عاصمة مؤقتة) في سجون المجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل".
جاء ذلك، في خطاب مشترك اطلع عليه "بران برس"، وجهته المنظمتان إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وعضو المجلس اللواء عبد الرحمن المحرمي (أبو زرعة)، دعتهما فيه إلى التوجيه الفوري لتنفيذ حكم الإفراج عن الصحفي شاكر.
وكانت قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي قد اعتقلت الصحفي ناصح شاكر في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2023 بمدينة عدن، أثناء مروره قادمًا من صنعاء بهدف السفر إلى خارج البلاد، قبل أن يتم إخفاؤه قسرًا لأكثر من عام، وسط إنكار رسمي لوجوده، ليتضح لاحقًا احتجازه في سجونها.
وأوضح البيان أن المحكمة الجزائية المختصة في محافظة عدن أصدرت بتاريخ 20 يناير/كانون الثاني 2026 حكمًا قضائيًا نهائيًا وواجب النفاذ بالإفراج عن الصحفي شاكر، والاكتفاء بالمدة التي قضاها في السجن، دون أن تتقدم النيابة العامة بأي طعن خلال المدة القانونية، ما يجعل الحكم ملزمًا بالتنفيذ الفوري.
وأشارتا إلى أن الجهات الأمنية وإدارة سجن بئر أحمد ما تزال تمتنع عن تنفيذ الحكم حتى الآن، في مخالفة صريحة لمبدأ سيادة القانون واستقلال القضاء، وحرمان غير مشروع للصحفي من حريته.
وطالبت لجنة حماية الصحفيين ومرصد الحريات الإعلامية بالتوجيه العاجل للإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفي ناصح شاكر، وفتح تحقيق جاد ومستقل في أسباب الامتناع عن تنفيذ الحكم، ومساءلة الجهات المسؤولة، بما في ذلك إدارة سجن بئر أحمد، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتسببين.
وأكدت لجنة حماية الصحفيين ومرصد الحريات الإعلامية أن استمرار احتجاز صحفي رغم صدور حكم قضائي بالإفراج عنه يمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون، ويثير مخاوف بشأن احترام الأحكام القضائية، كما يقوض بيئة حرية الإعلام ويعزز مناخ التضييق على الصحفيين في اليمن.
وفي أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025م، طالبت 35 منظمة حقوقية رئيسَ مجلس القيادة الرئاسي وقيادةَ المجلس الانتقالي الجنوبي، بالإفراج الفوري عن الصحفي "ناصح شاكر"، المخفي قسرًا في عدن المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد (جنوبي اليمن) منذ أكثر من عامين دون محاكمة.
وقالت المنظمات، في بيان مشترك اطلع عليه "بران برس"، إن "الصحفي شاكر" تعرّض للإخفاء القسري منذ نوفمبر 2023، عقب سفره من صنعاء إلى عدن استعدادًا للمشاركة في دورة تدريبية ببيروت نظّمتها مؤسسة سمير قصير، قبل أن ينقطع الاتصال به، حيث رفضت السلطات الأمنية في عدن الكشف عن مكان احتجازه رغم الاستفسارات المتكررة.
وبحسب البيان، أفاد أحد المفرج عنهم في فبراير 2025 أسرةَ شاكر بأنه كان محتجزًا في معسكر لواء النصر التابع لقوات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي في عدن، ويُستخدم كمركز احتجاز غير رسمي، قبل نقله لاحقًا إلى سجن بئر أحمد.
وأضاف أن شاكر يُحاكم أمام نيابة الاستئناف الجزائية المتخصصة في عدن بتهم تتعلق بـ"استغلال صفته كصحفي، ونشر أخبار كاذبة، والتحريض ضد النظام العام، والإضرار بالمصلحة الوطنية، وتقديم دعم إعلامي لجماعة الحوثي".
وأكدت المنظمات أن هذه الاتهامات تتناقض مع السجل المهني المعروف للصحفي ناصح شاكر، والمعايير الصارمة لمؤسسات إعلامية دولية مرموقة تعاون معها، من بينها "صوت أمريكا" و"المونيتور" و"العربي الجديد" و"ميدل إيست آي" و"الجزيرة الإنجليزية"، إلى جانب تقديمه تحليلات لشبكة CNN ونشر أعماله في منصات بحثية أمريكية.
واعتبر البيان أن استمرار احتجاز شاكر وغياب الشفافية بشأن ظروف اعتقاله يمثلان انتهاكًا لالتزامات اليمن بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، ويقوضان الثقة بمؤسسات الدولة، داعيًا إلى إنهاء ممارسات الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، وضمان حرية العمل الصحفي.
وطالبت المنظمات بالإفراج الفوري عن شاكر وكافة الصحفيين المحتجزين تعسفيًا، وضمان حصوله على الرعاية الطبية والتواصل مع أسرته ومحاميه، والتأكيد على حق الصحفيين في العمل بحرية ودون تهديد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news