أثار الناشط والمحلل السياسي السعودي، صالح العمار، نقاشاً سياسياً واسعاً عبر حسابه في منصة "إكس"، بطرحه مقترحاً جريئاً وغير مألوف لمعالجة ما وصفه بظاهرة "العدارسة" ونشاطهم السياسي، تزامناً مع الحراك الدبلوماسي والترتيبات السياسية التي تشهدها البلاد عقب وفاة الرئيس الأسبق عبد ربه منصور هادي وحسم الجدل حول ديمومة مجلس القيادة الرئاسي.
واعتبر العمار أن اليمن مقبل على مرحلة جديدة وتغييرات إيجابية هامة تتطلب معالجة بعض الملفات الساخنة بحكمة وجرأة، وفي مقدمتها النشاط السياسي لهذا التيار الذي بات يثير الكثير من التوترات والانقسامات، خاصة في المحافظات الجنوبية
وقدّم صالح العمار رؤية تنفيذية محددة بجدول زمني لإنهاء ما يراه تشويشاً على المشروع الوطني، مرتكبة على ثلاثة بنود أساسية:
حظر النشاط العلني:
منع كل من ينتمي للتيار "العدارسي" من ممارسة أي نشاط سياسي، حزبي، أو إعلامي علني لمدة لا تقل عن 5 سنوات.
التعويض المالي (المرتب المجزي):
صرف مرتبات شهرية مجزية لهؤلاء القيادات والعناصر مقابل التزامهم التام بالبقاء في منازلهم، وعدم الظهور مطلقاً في وسائل الإعلام، أو المنصات الرقمية، أو الفعاليات السياسية.
العقوبات القانونية:
السحب الفوري للمرتب الشهري واتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة بحق أي طرف يخالف هذا الاتفاق ويعود للمشهد.
وبرر العمار طرحه هذا الحل البديل بعدة أسباب استراتيجية يرى أنها تصب في مصلحة استقرار الدولة وبناء مؤسساتها، وقال: "إن النشاط السياسي لهذه المجموعة في السنوات الماضية أنتج انقساماً وتحريضاً وتشويشاً على أي مشروع وطني موحد. والدولة تحتاج حالياً إلى تركيز كامل على بناء مؤسسات قوية، وتوحيد الصف المناهض للحوثي، وإصلاح الاقتصاد، وليس على صراعات جانبية".
وأوضح العمار أن دفع مرتب مالي مقابل الابتعاد عن المعترك السياسي يعد خياراً أفضل بكثير من ترك الشارع عرضة للتحريك وإثارة الفتن والمزايدات؛ واصفاً هذا المقترح بأنه تطبيق لنموذج "شراء السلم الاجتماعي" المعمول به والمُجرّب في العديد من الدول التي مرت بصراعات داخلية عصيبة.
واختتم صالح العمار حديثه بالتأكيد على أن الهدف الأسمى في هذه المرحلة المفصلية هو الوصول إلى يمن مستقر وموحد يسوده النظام والقانون، بعيداً عن الخطابات الطائفية، المذهبية، والمناطقية.
وشدد على أن الوقت الحالي هو وقت "بناء الدولة" وليس وقت الشعارات، داعياً كل من يريد الخير للبلاد إلى دعم أي خطوة عملية تسهم في تقليل حدة الاحتقان وتبعد أسباب الفتنة، حتى وإن كانت تلك الخطوات مؤلمة أو غير تقليدية لبعض الأطراف
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news