في مشهد أثار موجة استياء شعبي واسع، حوّلت مليشيات الحوثي منارات جامع الصالح في العاصمة المختطفة صنعاء إلى واجهات تجارية مدفوعة، بعد أن أجّرتها لشبكات الإنترنت المحلية مقابل مبالغ مالية، لتتحول واحدة من أبرز المعالم الدينية والمعمارية في اليمن إلى منصات بث واتصالات تخدم أحياء مجاورة.
صور متداولة أظهرت أجهزة بث وتقوية وكابلات عشوائية نصبت فوق المنارات، في خطوة اعتبرها ناشطون انتهاكًا صارخًا لقدسية المساجد وتشويهًا لهوية الجامع المعمارية، فيما عبّر سكان محليون عن مخاوفهم من أن تكون هذه الأجهزة وسيلة إضافية للمراقبة والتجسس الرقمي على الأحياء المحيطة، خاصة في ظل سجل الجماعة الحافل بانتهاك الخصوصيات.
مصادر محلية أكدت أن الجماعة فرضت إتاوات مالية على أصحاب شبكات الواي فاي، وسمحت لهم بوضع أجهزتهم في منارات الجامع مقابل دفع مبالغ مالية، في إطار سعيها لضمان تغطية أوسع لشبكات الإنترنت المحلية، وتحويل المقدسات إلى مشاريع ربحية تدر أموالًا توجه إلى خزائن قياداتها.
هذه الخطوة تأتي امتدادًا لسلسلة انتهاكات سابقة طالت المساجد، حيث سبق أن حولت الجماعة بعض دور العبادة إلى مخازن سلاح أو مراكز لنشر أفكارها الطائفية، قبل أن تنتقل اليوم إلى استغلالها كواجهات استثمارية تحت مسمى الأوقاف، في ممارسة تكشف غياب أي اعتبار ديني أو أخلاقي، وتؤكد أن المقدسات باتت في نظر الحوثيين مجرد مصادر دخل تخضع لحسابات مالية لا لحرمتها الروحية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news