يمن إيكو|أخبار:
حذّرت نشرة الإنذار المبكر للأرصاد الجوية الزراعية في اليمن، الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) للفترة (21–31 يناير 2026)، من استمرار الأجواء الباردة والجافة في المرتفعات، مع ارتفاع احتمالات الصقيع في المناطق الداخلية، مقابل فرص محدودة لهطول أمطار خفيفة ومتفرقة في الجبال الساحلية الغربية وبعض السواحل الجنوبية، في مؤشر ينذر بتداعيات اقتصادية مباشرة على القطاع الزراعي والأمن الغذائي.
وأفادت الفاو- في تقريرها الذي نشرته منصة إعلام العاملين في المجال الإنساني الأممية “ريليف” ورصده موقع “يمن إيكو”- بأن الظروف الجافة ستسود معظم المناطق خلال أواخر يناير، مع احتمال يقارب 40% لهطول أمطار أقل من المعدل الطبيعي على السواحل الجنوبية للبحر الأحمر، بينما قد تشهد محافظات مثل إب وسقطرى زخات خفيفة.
وتوقعت تقلبات حرارية واسعة، إذ قد تنخفض درجات الحرارة ليلاً في صعدة وصنعاء وذمار والبيضاء إلى نحو درجتين مئويتين، ما يرفع مخاطر الصقيع، في حين قد تلامس نهاراً 30 درجة مئوية في السواحل وشمال حضرموت والمهرة، متجاوزة المتوسط طويل الأجل بنسبة احتمال تقارب 40%.
وبيّنت الفاو أن هذه الأوضاع المناخية مرشحة لإلحاق أضرار بالمحاصيل الحساسة للصقيع مثل القات والبن وأشجار الفاكهة والخضروات، مع احتمالات تأخير الموسم الزراعي المقبل وارتفاع الاحتياج للري، ما يعني زيادة تكاليف الإنتاج.
ورجحت أن تتأثر المراعي سلباً بفعل الجفاف المستمر، خصوصاً في المناطق الشرقية والمرتفعة، بما ينعكس انخفاضاً في إنتاجية الثروة الحيوانية وتزايد الاعتماد على الأعلاف التكميلية، إضافة إلى تفاقم الإجهاد البارد على الحيوانات الصغيرة والضعيفة.
وحذّرت النشرة من أن ضعف تجدد رطوبة التربة سيكثّف المنافسة على مياه الري، ويرفع كلفة المدخلات الزراعية، ويزيد هشاشة صغار المزارعين المعتمدين على المياه الجوفية الضحلة والزراعة المطرية، في وقت أشارت إلى استمرار تكاثر شتوي طفيف للجراد الصحراوي في بعض السواحل الممطرة، بدون توقع تشكل أسراب كبيرة خلال هذه الفترة.
ودعت الفاو وشركاؤها إلى تعزيز الرصد والإنذار المبكر ومشاركة الإرشادات المناخية الزراعية في الوقت المناسب، مع حث المزارعين في المرتفعات على حماية المحاصيل من الصقيع وتأجيل الزراعة حتى تجاوز العتبات الحرجة للحرارة، وترشيد استخدام المياه.
وفي السياق، شجعت الفاو مربّي الماشية على تحسين التغذية التكميلية وتوفير مأوى للحيوانات الضعيفة، والتكثيف المستمر لمراقبة حالة المراعي، تفادياً لخسائر أوسع قد تثقل كاهل الاقتصاد الريفي خلال الأسابيع المقبلة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news