أنهت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان أعمال الفحص والمعاينة الميدانية لعدد من المنشآت والمرافق في ساحل حضرموت، ضمن برنامج نزول مكثف امتد أسبوعًا كاملًا وشمل السجون ومراكز الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية في عدة محافظات بينها حضرموت، لحج، عدن، تعز، مأرب، شبوة، إضافة إلى مديريات المخا وحيس.
وخلال هذه الزيارات، أجرى الفريق القضائي المكوّن من حسين المشدلي، محمد طليان، إشراق المقطري، وناصر العوذلي، عمليات فحص ومعاينة للأعيان والاستحداثات في مواقع مختلفة، بينها مطار الريان ومعسكر الربوة بمدينة المكلا، حيث تمت معاينة التغيرات التي طرأت على مواقع سبق استخدامها كمراكز احتجاز غير قانونية، ورصد أماكن يُشتبه استخدامها لأعمال تعذيب، إضافة إلى احتمالات هدم أو تعديل غرف داخل بعض المواقع.
اللجنة وثّقت ملاحظاتها ومشاهداتها عبر تدوين دقيق وتصوير فوتوغرافي للأجزاء محل البلاغات والادعاءات، كما ربطت المعطيات الميدانية بشهادات العشرات من ضحايا الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، إلى جانب جمع بيانات رقمية دقيقة ومقاييس تتعلق بمعايير إنشاء الغرف وظروف الاحتجاز.
وتأتي هذه الجهود في إطار بناء تحليل شامل لطبيعة أنماط الاعتقال والانتهاكات المبلغ عنها، بما يعزز كشف الحقيقة وتحقيق العدالة وإرساء سيادة القانون. وفي ختام أعمالها، شددت اللجنة على أن هدفها الأسمى يظل صون حقوق الإنسان المكفولة بموجب الدستور والمواثيق الدولية ذات الصلة، وترسيخ مبادئ العدالة في مواجهة الانتهاكات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news