مخاض عسير لتشكيل حكومة الزنداني وضغوط إخوانية تعرقل الإعلان

     
نيوز يمن             عدد المشاهدات : 32 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
مخاض عسير لتشكيل حكومة الزنداني وضغوط إخوانية تعرقل الإعلان

الدكتور شائع الزنداني

السابق

التالى

مخاض عسير لتشكيل حكومة الزنداني وضغوط إخوانية تعرقل الإعلان

السياسية

-

منذ 5 دقائق

مشاركة

الرياض، نيوزيمن:

تواصلت المشاورات المكثفة بين رئيس الوزراء المكلف الدكتور شائع الزنداني والمكونات السياسية المختلفة، وسط تعثّر الإعلان المرتقب عن تشكيل الحكومة الجديدة، الذي كان من المقرر صدوره الخميس الماضي. الحكومة المرتقبة كانت تهدف إلى تشكيل فريق تكنوقراطي مستقل يعتمد على الكفاءة والاختصاص، بعيداً عن منطق المحاصصة الحزبية والجغرافية الذي يهيمن على المشهد السياسي في اليمن منذ سنوات.

مصادر مطلعة أكدت أن المشاورات اصطدمت بعقبات كبيرة تمثلت في تدخل مراكز النفوذ وتصاعد المطالب المرتبطة بالمحاصصة، ما أعاد النقاشات إلى مربع توزيع الحصص بين الأحزاب والمكونات، وكذلك بين المحافظات وفق معايير جغرافية وسياسية. 

وأضافت المصادر أن هذا التوجه قيد عملية تشكيل الحكومة، متناقضاً مع الطموح المعلن لتكوين حكومة كفاءات مستقلة، بينما أصبحت مطالب كل طرف من مجلس القيادة الرئاسي تتعلق بحصته في الحقائب الوزارية، ما زاد من تعقيد المشهد وأطَال أمد التفاوض.

وبحسب المصادر: "خلافات بين رئيس الوزراء والأحزاب السياسية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، أدت إلى إلغاء التفاهمات السابقة المتعلقة بتوزيع الحقائب الوزارية. موضحة أن معظم الترشيحات التي جرى التوصل إليها سابقا وفق مبدأ حكومة (التوازنات) - بما في ذلك توزيع الحقائب السيادية الأربع، والحقائب المخصصة للنساء، إضافة إلى الأسماء التي كان يفترض استمرارها في مناصبها - ستخضع لإعادة نظر شاملة، مع التوجه نحو تشكيل حكومة محاصصة سياسية.! وهو ما دفع إلى تأجيل الإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة، وقتًا إضافيًا".

ونقل الكاتب الصحفي ماجد الداعري أن رئيس الوزراء المكلف يرفض الانصياع للضغوط الحزبية لتشكيل حكومة محاصصة، معتبرًا أن الشعب لن يقبل بإعادة إنتاج نموذج الحكومات السابقة التي اتسمت بالفشل والفساد وسوء الإدارة خلال السنوات الماضية. وأكد أن استمرار التعثر وضغوط المحاصصة قد يدفع الزنداني إلى الاعتذار عن منصبه، كخيار أقرب للحفاظ على مصداقيته السياسية.

تأتي هذه التطورات في وقت تتطلع فيه الأوساط الشعبية إلى حكومة جديدة قادرة على معالجة الملفات المعيشية والاقتصادية المتأزمة وإدارة المرحلة الانتقالية بكفاءة، بعيداً عن منطق المحاصصة الذي أثبت فشله في التجارب السابقة.

في الوقت نفسه، يسعى حزب التجمع اليمني للإصلاح، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، إلى تعزيز تموضعه داخل مفاصل القرار السياسي، مستفيدًا من حالة الانقسام والاضطراب التي فرضتها التطورات الأخيرة في الجنوب. مصادر سياسية أكدت تصاعد الخلافات بين رئيس الوزراء المكلف وقيادات الأحزاب، مع تمسك الزنداني بمقاربة تركز على الكفاءة والخبرة بدلاً من تقاسم الحقائب الوزارية على أساس حزبي أو جغرافي، وهو ما أدى إلى اصطدام النقاشات بطريق مسدود.

وقالت المصادر إن حزب الإصلاح يقود تكتلاً سياسياً منظماً لممارسة ضغوط مباشرة وغير مباشرة على رئيس الوزراء المكلف، بهدف ضمان حصّة كبيرة له من الحقائب الوزارية، في إطار مصالح ضيقة تهدف إلى استعادة النفوذ الذي فقده في السنوات الماضية. وأوضحت أن الزنداني أبدى مرونة محدودة، مع السماح للأحزاب بترشيح كوادر كفؤة، تخضع لتقييم مهني مستقل، لكنه لم يتنازل عن مبدأ حكومة الكفاءات.

وأشار المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، أنور التميمي، إلى أن جماعة الإخوان تعمل في المرحلة الراهنة عبر سياسة "التمكين"، بدفع عناصرها لإدارة اللجان والمكاتب الإدارية والفنية، بهدف التأثير على القرار السياسي بشكل منهجي. ولفت إلى أن هذه الصيغة تمارس تأثيراً واسعاً داخل الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي، ما أظهر حجم النفوذ الفعلي للإخوان في مؤسسات الدولة، بما يشمل هيمنة غير مباشرة على القرار التنفيذي وتحويله إلى أطر موازية غير وطنية.

ويعتقد مراقبون أن تعثر تشكيل الحكومة يعكس صراعات نفوذ أوسع داخل مجلس القيادة الرئاسي، في ظل محاولات جماعة الإخوان تعزيز حضورها في مؤسسات الدولة الجنوبية واستغلال أي فراغ سياسي أو إداري لصالحها، بما يهدد التوازن السياسي ويعيد إنتاج أزمات سابقة.

السياسي علي البخيتي اعتبر أن هناك مخاوف مبررة من سعي حزب الإصلاح لاستغلال الخلافات الحالية لإحلال كوادره في المواقع الحساسة على حساب الشركاء الآخرين، مشيراً إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن دخول التنظيم إلى أي مؤسسة سيادية غالباً ما يرافقه إقصاء بقية الشركاء، وتغييرات هيكلية تخدم مصالحه الخاصة على حساب التوازن الوطني.

وسط هذه الضغوط والتحديات، يمثل تشكيل الحكومة الجديدة اختباراً حقيقياً لقدرة مجلس القيادة الرئاسي على ضبط التوازنات السياسية، ومنع انزلاق مؤسسات الدولة نحو هيمنة حزبية تعيد إنتاج الأزمات السابقة، ويظل الشعب اليمني معلقاً على وعد حكومة كفاءات قادرة على إدارة المرحلة الانتقالية بكفاءة ومسؤولية.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل.. بيان ناري لمكتب إعلام عدن بشأن القائد جلال الربيعي

موقع الأول | 808 قراءة 

قوات من العمالقة تغادر الساحل الغربي وتتجه نحو عدن.. ماذا يحدث؟

المشهد اليمني | 677 قراءة 

صحفي يكشف هوية وزير الداخلية الجديد في حكومة الزنداني المرتقبة

الخليج اليوم | 618 قراءة 

إطلاق دفعة صواريخ باليستية من تعز باتجاه الساحل الغربي يثير حالة من القلق والترقب

المنتصف نت | 556 قراءة 

ماحقيقة ظهور عيدروس الزبيدي ودعوته لهذا الامر الليلة بعدن

كريتر سكاي | 503 قراءة 

عاجل.. الحوثي يطلق رشقة صواريخ نحو هذا المكان ومصادر تكشف الغموض حول الهدف

نافذة اليمن | 484 قراءة 

مغترب يمني يكشف تفاصيل صادمة عن أكبر عملية احتيال تعرض لها في السعودية

نيوز لاين | 482 قراءة 

عاجل السياسي أحمد الصالح: المناصفة الحالية "غير عادلة" وأي حكومة تتجاوز إرادة الجنوبيين ستكون "حكومة منفى"

عدن الحدث | 480 قراءة 

الطيران الأمريكي يقصف مأرب بغارة جوية.. استهدفت اجتماع قيادات وأفراد

نافذة اليمن | 360 قراءة 

فضيحة مضاربة جديدة.. الداعري يكشف مخطط هوامير الصرافة!

موقع الأول | 346 قراءة